الباحث القرآني

﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي﴾ قال أهل المعاني [[روى عن الحسن "زاد المسير" 4/ 241، وانظر الطبري 13/ 2، الثعلبي 7/ 88 ب.]]: خاف على نفسه التزكية، وتزكية النفس مما يذم وينهى عنه، قال الله تعالى: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النجم: 32] فاستدرك ذلك بقوله ﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي﴾ قال ابن عباس: يريد: وما أزكي نفسي، ﴿إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ قال: يريد [["تنوير المقباس" ص 151.]]: بالقبيح وما لا يحب الله، وذلك لكثرة ما تشتهيه وتنازع إليه. وقوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي﴾ قالوا [[انظر: "تهذيب اللغة" (ما) 4/ 3319.]]: "ما" بمعنى "من" أي: إلا من رحم ربي فعصم مما تدعوه إليه نفسه من القبيح، و"ما" بمعنى "من" بمعنى "ما" قد يقعان في مواضع كقوله: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: 3]، وقوله: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ﴾ [النور: 45]، قال الفراء [["معاني القرآن" 2/ 48.]]: وهذا استثناء منقطع مما قبله؛ لأن المرحوم بالعصمة استثني من النفس الأمارة، وقال ابن الأنباري [["زاد المسير" 4/ 242.]]: والترجمة عن معناها أن النفس لأمارة بالسوء إلا أن رحمة ربي عليها المعتمد وإليها المنتهى.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب