الباحث القرآني

قوله تعالى ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ﴾ قال أهل المعاني [[الطبري 12/ 229، و"زاد المسير" 4/ 231.]]: في الكلام محذوف يدل عليه الباقي، وهو أن المعنى فأرسل فأتاه فقال: يا يوسف، وذكرنا أنه يجوز حذف "يا" من النداء عند قوله: ﴿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا﴾ والصديق قال أبو إسحاق [["معاني القرآن وإعرابه" 3/ 113.]]: المبالغ في الصدق. قال المفسرون [[ابن عطية 7/ 524.]] وصفه بهذه الصفة؛ لأنه لم يجرب عليه كذبًا، وقيل [[الثعلبي 7/ 286.]]: لأنه صدق في تعبير رؤياه. وقوله تعالى: ﴿لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ﴾ قال ابن عباس [[الثعلبي 7/ 86 أ، البغوي 4/ 235.]] والكلبي: يريد أهل مصر. وقال مقاتل [[في "تفسير مقاتل" 154 ب (يعني أهل مصر)، القرطبي 9/ 202.]]: يريد الملك وأصحابه. وقال غيره [["زاد المسير" 4/ 232.]]: يريد الملك والعلماء الذين جمعهم الملك ليعبروا رؤياه. وقوله تعالى: ﴿لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ قال ابن عباس: يريد كي يعقلوا. قال ابن الأنباري [["زاد المسير" 4/ 232.]]: وأما إعادة (لعل) فلاختلاف معنييهما، إذ الأولى متعلقة بالإفتاء، والثانية مبنية إلى الرجوع، وكلتاهما بمعنى كي فساغ التكرير لاختلاف متعلقيهما كأنه قال: أفتنا كي أرجع إلى الناس كي يعقلوا؛ فالإفتاء سبب الرجوع والرجوع سبب العلم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب