الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿يُوسُفُ﴾ معناه يا يوسف، فحذف حرف النداء، لأنه من الإيجاز الذي لا يخل، ولا يجوز حذفه من المبهم، ويجوز من العلم؛ لأنك تستدل يكون العلم مرفوعًا غير منون على أنه منادى، ولا بيان في المبهم على أنه منادى إذا حذفت حرف النداء. وقال الزجاج [["معاني القرآن وإعرابه" 3/ 113.]]: يجوز في المعرفة حذف ياء من النداء، وأنشد [[البيت ينسب لأبي طالب عم رسول الله ﷺ، وللأعشى انظر "الخزانة" 3/ 629، و"شواهد الكشاف"، و"شواهد المغني" (204)، و"شرح شذور الذهب" (211)، وبلا نسبة في سيبويه والشنتمري 1/ 408، السيوطي (204)، و"الدرر" 2/ 71، و"الهمع" 2/ 56، و"الإنصاف" 418، و"أمالي ابن الشجري" 1/ 375.]]: مُحَمَّدٌ تَفْدِ نَفْسَك كلُّ نَفسٍ ... إذا ما خِفْتَ من أَمْرٍ تَبَالَا وقوله تعال ﴿أَعْرِضْ عَنْ هَذَا﴾ قال ابن عباس [["زاد المسير" 4/ 213.]]: يريد لا يذكر هذا ونحوه. قال الزجاج [["معاني القرآن وإعرابه" 3/ 104، وفيه: (اكتم هذا الأمر ولا تذكره).]]: اترك هذا الأمر ولا تذكره، وقيل [[الثعلبي 7/ 77 ب، البغوي 4/ 235.]] معناه: أعرض عنه بأن لا تكترث له، فقد بان براءتك. ﴿وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ﴾ قال ابن عباس [["زاد المسير" 4/ 213، ولم ينسبه لابن عباس، بل نسب إليه القول الآخر (استعفي زوجك لئلا يعاقبك).]]: قال لامرأته: توبي [[في (أ)، (ج): (تولي).]] من ذنبك إنك من الخاطئين، يريد: أنك كنت قد أثمت. قال المفسرون: إثمها هو أنها راودت شابًا عن نفسه، وأرادته على الزنا، وخانت زوجها، فلما استعصم كذبت عليه وبهتته [[في (أ)، (ب): (نهته).]]. ومعنى ﴿مِنَ الْخَاطِئِينَ﴾: من القوم الخاطئين، كما قال: ﴿إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ﴾ [النمل: 43] وذلك لتغليب المذكر على المؤنث إذا اختلطا، ومثله ﴿وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾ [التحريم: 12] وهذا التفسير الذي ذكرنا يدل على أن هذا من كلام زوج المرأة لها وليوسف. وذهب الكلبي [[الثعلبي 7/ 77 ب، و"تنوير المقباس" ص 148، و"زاد المسير" 4/ 213.]] وغيره إلى أن هذا من كلام الشاهد الذي هو ابن عم المرأة، وقال في قوله: ﴿وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ﴾ أي سلي [[في (ج): (تبتلى).]] زوجك أن إلا يعاقبك على ما صنعت.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب