قوله تعالى: ﴿وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾، قال أهل المعاني: معناه: اطلبوا المغفرة بأن تكون غرضكم، ثم توصلوا إليه بالتوبة، وهو ترتيب حسن وقد مرَّ هذا في أول السورة [[آية:4.]].
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ﴾، قال ابن عباس [["تنوير المقباس" ص 144.]]: بأوليائه ومن صدق أنبياءه.
﴿وَدُودٌ﴾ [[ساقط من (ي).]]، قال الفراء [["تهذيب اللغة" (ود) 4/ 3857.]]: يقال [[ساقط من (ي).]]: ودِدت أوَد هذا أفضل الكلام وقال بعضهم وددت و (يفعل) منها يود لا غير، قال الكسائي [["تهذيب اللغة" (ود) 4/ 3857 ولم أجده من كلام الكسائي بل هو من كلام الفراء.]]: وسمعت ودَدت بالفتح وهي قليلة، وأنكر البصريون ودَدت وهو لحن عندهم.
قال الزجاج [["تهذيب اللغة" (ود) 4/ 3857.]]: قد علمنا أن الكسائي لم يحك وددت إلا وقد سمعه، [ولكنه سمعه] [[ساقط من (ي).]] ممن لا يكون قوله حجة.
قال ابن الأنباري [["الزاهر" 1/ 88، 89، "زاد المسير" 4/ 152، "تهذيب اللغة" 4/ 3858، "لسان العرب" (ود) 8/ 4794، وفيها (المحب لعبادة).]]: الودود في أسماء الله المجيب لعباده، من قولهم: وددت الرجل أوده وَدا ووُدا ووَدادا ووِدادًا ووِدادة ووَدادة.
وقال الأزهري [[الكتاب مفقود، ذكره ياقوت "معجم الأدباء" 17/ 164، وأورده الداودي في طبقات المفسرين (2/ 65) بلفظ تفسير الأسماء الحسنى، وسماه صاحب "كشف الظنون" 2/ 50: "شرح أسماء الله الحسنى".]] من كتاب "شرح أسماء الله": قال بعض أهل اللغة: يجوز أن يكون ودودٌ فعولًا بمعنى مفعول، كركوب وحلوب [[في (ي): (حمول).]] ومعناه: أن عباده الصالحين يودونه ويحبونه؛ لما [[في (ي): (بما).]] عرفوا من فضله ولما سبغ عليهم من نعمائه، وكلتا الصفتين مدح؛ لأنه جل ذكره إنْ أحب عباده المطيعين فهو فضل منه، وإنْ أحبه عباده العارفون فلما تقرر عندهم من إحسانه.
{"ayah":"وَٱسۡتَغۡفِرُوا۟ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوۤا۟ إِلَیۡهِۚ إِنَّ رَبِّی رَحِیمࣱ وَدُودࣱ"}