قوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً﴾، قال المفسرون [["زاد المسير" 4/ 80 نسبة إلى ابن عباس. القرطبي 9/ 10، "معاني القرآن" للنحاس 3/ 334، البغوي 4/ 163، وضعف هذا القول ابن عطية 7/ 247 - 248.]] يعني بهذا الوصف المذكور في هذه الآية والتي بعدها: الكافرين.
وقال الزجاج [["معاني القرآن وإعرابه" 3/ 41.]]: الرحمة هاهنا: الرزق، والإنسان اسم الجنس في معنى الناس، قال ابن عباس [["زاد المسير" 4/ 80، "البحر المحيط" 5/ 206، والقرطبي 9/ 10.]]: نزلت في الوليد بن المغيرة، وقال غيره [["زاد المسير" 4/ 80، القرطبي 9/ 10.]]: في عبد الله بن أبي أمية المخزومي.
وقوله تعالى: ﴿لَيَئُوسٌ كَفُورٌ﴾، قال ابن عباس [[رواه الطبري 12/ 7 عن ابن جريج بنحوه. البغوي 4/ 163، الثعلبي 7/ 34 ب.]]: يريد يؤوسٌ [[في (ب): (مؤنس).]] من رحمته كافر بالنعمة.
وقال أهل المعاني: الآية صفة ذم؛ لأنه للجهل بسعة رحمة الله التي توجب قوة الأمل يستشعر اليأس [[في (ب): (الناس).]]، وبيان عما يوجبه الخلق السوء من القنوط من الرحمة عند نزول الشدة.
{"ayah":"وَلَىِٕنۡ أَذَقۡنَا ٱلۡإِنسَـٰنَ مِنَّا رَحۡمَةࣰ ثُمَّ نَزَعۡنَـٰهَا مِنۡهُ إِنَّهُۥ لَیَـُٔوسࣱ كَفُورࣱ"}