الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ﴾ الآية، اللام في ﴿وَلَئِنْ﴾ لام القسم، وقوله تعالى: ﴿إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ﴾: إلى أجل وحين معلوم، قاله ابن عباس [[الطبري 12/ 7، عبد الرزاق 2/ 302، ابن أبي حاتم 6/ 2007.]]، ومجاهد [[الطبري 12/ 6، ابن أبي حاتم 6/ 2007.]]، وأهل التفسير [[الطبري 12/ 6، الثعلبي 7/ 34 ب، البغوي 4/ 163، القرطبي 9/ 9، "زاد المسير" 4/ 80. وقد روي هذا القول عن قتادة والضحاك وغيرهما كما في: الطبري 12/ 6.]]. قال ابن الأنباري [["الزاهر" 1/ 150.]]: والأمة هاهنا: المدة من أوقات الزمان. وفي قوله تعالى: ﴿مَعْدُودَةٍ﴾ [إشارة إلى القلة أو إلى العلم بتلك المدة؛ لأن الله تعالى قضى في سابق علمه لعذابهم وقتًا مؤقتًا وأمة معدودة] [[ما بين المعقوفين ساقط من (ب).]]. وذكرنا ما قيل في الأمة عند قوله ﴿أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ﴾ [[البقرة: 128. وقال هناك: وقال الضحاك: "الأمة في اللغة تكون على وجوه: الأمة: الجماعة من كل شيء، من ذلك أمة محمد ﷺ، ويقال: فلان أمة وحده، أي يسد مسد جماعة، ويقال: فلان حسن الأمة، إذا مدح بالتمام واستجماع الخلق على الاستواء، ومنه قوله: ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾، بعد حين من الدهر وذلك لجماعة الشهور والأعوام .. ".]]. وقوله تعالى: ﴿لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ﴾ أي: ما يحبس العذاب عنا؛ تكذيبًا واستهزاءًا وإنكارًا لوقوعه. فقال الله -عز وجل-: ﴿أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ﴾ قال ابن عباس [[القرطبي 9/ 10، وغيره، وراجع هذا القول في تفسير سورة الحجر: 95، "البحر المحيط" 5/ 205.]]: وهو قتل جبريل المستهزئين، وقتل المؤمنين [[في (ي): (المستهزئين).]] المشركين يوم بدر. قال أبو بكر [["زاد المسير" 4/ 80.]]: يريد: إذا أخذتهم سيوف محمد ﷺ وأصحابه [لم تغمد عنهم] [[ما بين المعقوفين ساقط من (ب).]] حتى يباد أهل الكفر وتعلوا كلمة الإخلاص، قال أبو إسحاق [["معاني القرآن وإعرابه" 3/ 40.]]: ﴿يَوْمَ﴾ منصوب بمصروف، والمعنى: ليس العذاب مصروفًا عنهم يوم يأتيهم. قوله تعالى: ﴿وَحَاقَ بِهِمْ﴾، قال ابن عباس [[ابن عطية 7/ 246 - 247.]]: حلّ بهم، وقال مقاتل [["تفسير مقاتل" 44 أ.]]: دار بهم، وقال يمان [[ابن عطية 7/ 247، القرطبي 9/ 111،"معاني القرآن للنحاس" 3/ 333.]]: أحاط بهم، وقال الأخفش [[البغوي 4/ 163، "زاد المسير" 4/ 80، القرطبي 9/ 10، "مجاز القرآن" 1/ 285، الطبري 12/ 7، "هو سعيد بن مسعدة مولى بني مجاشع يلقب بالراوية، أحذق أصحاب سيبويه توفي سنة 215 هـ. انظر: "تاريخ العلماء النحويين" ص 85، الأعلام 3/ 102.]]: نزل، [وقال الزجاج [["معاني القرآن وإعرابه" 3/ 41، "تهذيب اللغة" 1/ 708 (حاق).]]: أحاط بهم العذاب الذي هو جزاء ما كسبوا، وكانوا به يستهزءون، فقوله: ﴿مَا﴾ المضاف إليه محذوف أي: جزاء ما كانوا به يستهزءون] [[ما بين المعقوفين ساقط من (ب).]] وهو العذاب؛ لأنهم كانوا يستهزءون وينكرون وقوع العذاب بهم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب