قوله تعالى: ﴿هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾ قال ابن عباس [["تنوير المقباس" 142، الطبري 12/ 62، الثعلبي 7/ 47 أ، البغوي 4/ 185 ابن عطية 7/ 329 "زاد المسير" 4/ 123، القرطبي 9/ 56، ابن كثير 2/ 493، "البحر المحيط" 5/ 238، الرازي 18/ 17.]]: يريد: من صلب آدم، يعني أن آدم خلق من تراب الأرض وكلهم لآدم.
وقوله تعالى: ﴿وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾، قال ابن عباس في رواية عطاء [[قال به الطبري 12/ 63، الثعلبي 7/ 47 ب، البغوي 4/ 185 وغيرهم.]]: يريد جعلكم عمارًا لها، وهذا اختيار أبي عبيدة [["مجاز القرآن" 1/ 291.]]، وأكثر أهل اللغة قالوا معناه: جعلكم عمار الأرض، قال ابن الأنباري: ومعناه: أن الله تعالى تابع النعم عندهم حتى صاروا بها عمرة الأرض وخلفاء الماضين الذين سبقوهم إلى سكناها، فكأن المعنى: أورثكم الأرض، وقال مجاهد [[الطبري 12/ 63، الثعلبي 7/ 47 ب، البغوي 4/ 185، "زاد المسير" 4/ 123، ابن أبي حاتم 6/ 2048، أبو الشيخ كما في "الدر" 3/ 611.]] أي أعمركم بأن جعلها لكم طول أعماركم. قال أبو بكر: وهذا (استفعل) بمعنى (أفعل) مثل (استجاب) بمعنى (أجاب) و (استو قد) و (أوقد).
وروي عن ابن عباس [[الثعلبي 7/ 47 ب، القرطبي 9/ 56.]]: أعاشكم فيها، ونحوه قال الضحاك [[الثعلبي 7/ 47 ب، البغوي 4/ 185، "زاد المسير" 4/ 123.]]: أطال عمركم؛ فعلى القول الأول هو من العِمَارة، وعلى الثاني من العُمْرى، وعلى الثالث من العُمُر الذي هو الحياة.
{"ayah":"۞ وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَـٰلِحࣰاۚ قَالَ یَـٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَـٰهٍ غَیۡرُهُۥۖ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ وَٱسۡتَعۡمَرَكُمۡ فِیهَا فَٱسۡتَغۡفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوۤا۟ إِلَیۡهِۚ إِنَّ رَبِّی قَرِیبࣱ مُّجِیبࣱ"}