وقوله تعالى: ﴿فَكِيدُونِي جَمِيعًا﴾، أي احتالوا أنتم وأوثانكم في عداوتي وغيظي وضربي، ﴿ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ﴾ لا تمهلون، في قول ابن عباس [[البغوي 4/ 183، "زاد المسير" 4/ 118.]] وقال الضحاك [[الطبري 12/ 59، القرطبي 9/ 52، ابن عطية 7/ 323.]]: لا تؤجلون.
قال أبو إسحاق [["معاني القرآن وإعرابه" 3/ 58، "معاني القرآن" للنحاس 3/ 358، ابن عطية 7/ 323.]] وغيره من أهل المعاني: هذا من أعظم آيات الأنبياء أن يقبل النبي على قومه مع كثرة عددهم واجتماع كلمتهم على عداوته، فيقول لهم هذا القول، وهذا للثقة بنصر الله تعالى إياه، وأنهم لا [[ساقط من (جـ).]] يصلون إليه، وكذلك قال نوح لقومه: ﴿فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَلَا تُنْظِرُونِ﴾ [يونس: 71].
{"ayah":"مِن دُونِهِۦۖ فَكِیدُونِی جَمِیعࣰا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ"}