قوله تعالى: ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ﴾ الآية، قال ابن عباس [[انظر: ابن عطية 7/ 290، "زاد المسير" 4/ 104، القرطبي 9/ 33، "البحر المحيط" 5/ 222، ابن كثير 2/ 487.]]: هذا وعيد وتهديد، وقال الزجاج [["معاني القرآن وإعرابه" 3/ 50.]]: أعلمهم ما يكون عاقبة أمرهم، أي فسوف تعلمون من أحق بالخزي ومن هو أحمد عاقبة.
وفي قوله: ﴿مَنْ يَأْتِيهِ﴾ وجهان:
أحدهما: أن يكون استفهامًا بمعنى (أي)، كأنه قيل: فسوف تعلمون أينا يأتيه عذاب، وعلى هذا محله رفع بالابتداء.
والثاني: أن يكون بمعنى (الذي) ويكون في محل النصب.
وقوله تعالى: ﴿وَيَحِلُّ عَلَيْهِ﴾ أي: يجب عليه وينزل به، وسنذكر استقصاء هذا الحرف عند قوله: ﴿فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي﴾ في سورة طه [81] إن شاء الله.
وقوله تعالى: ﴿عَذَابٌ مُقِيمٌ﴾ يعني عذاب الآخرة.
{"ayah":"فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ مَن یَأۡتِیهِ عَذَابࣱ یُخۡزِیهِ وَیَحِلُّ عَلَیۡهِ عَذَابࣱ مُّقِیمٌ"}