الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا﴾، قال ابن عباس [[البغوي 4/ 173، "زاد المسير" 4/ 101، "تنوير المقباس" / 140، الثعلبي 7/ 40أ، ابن أبي حاتم 6/ 2026 عنه قال: بعين الله.]]: بمرأى منا، وقال الضحاك [[الثعلبي 7/ 40 أ.]]: بمنظر منا، وقال الربيع [["زاد المسير" 4/ 101، البغوي 4/ 173، القرطبي 9/ 30، الثعلبي 7/ 40 أ.]]: بحفظنا، وقال الزجاج [["معاني القرآن وإعرابه" 3/ 50.]]: بإبصارنا إياك وحفظنا لك. هذا كلامهم، والمعنى بحيث نراها، فكنى عن يرى بأعين على طريق البلاغة، وتأويله: بحفظنا إياك حفظ من يراك، ويملك [[في (ي): (يعلم).]] دفع السوء عنك، وقيل [[القرطبي 9/ 30، "البحر المحيط" 5/ 220.]]: بأعين أوليائنا من الملائكة [[ساقط من (ي).]] الموكلين بك، وحكى ابن الأنباري عن بعض المفسرين بأبصارنا إليك، وهذا معنى ما ذكرنا، هذا [[هكذا في النسخ.]] طريقة المحققين، وهي موافقة لما حكينا من أقوال أئمة المفسرين. وقال أبو بكر [["تهذيب اللغة" (عان) 3/ 2293، "زاد المسير" 4/ 101.]]: جمع العين هاهنا على مذهب العرب في إيقاعها الجمع على الواحد، وهذا قول أصحاب الأثر والنقل يقولون الأعين يُعنى بها العين، وعين الله لا تفسر بأكثر من ظاهرها، ولا يسع أحدًا أن يقول: كيف هي أو ما صفتها، وهذه طريقة السلف [[انظر: "اللسان" 5/ 3196 (عين)، ومذهب السلف في هذه الصفه وغيرها == من الصفات هو الإثبات، أعني إثبات الصفة وتفويض الكيفية إلى الله تعالى، على ما قال الإمام مالك رحمه الله: الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة، أما تفويض الصفة والكيف فهو مذهب المبتدعة الذين لا يثبتون الصفة بل يفوضونها، وما نقله المؤلف هنا ظاهره الحق، ولكنه لا يتسق مع مذهبه الأشعري فلعله فهم منه التفويض والله أعلم. انظر: "التوحيد" لابن خزيمة ص 42، "الإبانة" لأبي الحسن 53، "شرح أصول اعتقاد أهل السنة" لللالكائي 2/ 412، "الاعتقاد" للبيهقي 41، "شرح الواسطية" 67.]]. وقوله تعالى: ﴿وَوَحْيِنَا﴾، قال ابن عباس [[الطبري 12/ 34، الثعلبي 7/ 40 أ، وابن أبي حاتم 6/ 2025 - 2026، وانظر: "الدر" 3/ 592.]]: وذلك أنه [[في (ي): (أنهم).]] لم يعلم كيف صنعة الفلك، فأوحى الله إليه أن يصنعها على مثل جؤجؤ الطائر، فعلى هذا المعنى اصنعها على ما أوحينا إليك من صفتها وحالها، ويجوز أن يكون المعنى بوحينا إليك أن اصنعها. وقوله تعالى: ﴿وَلَا تُخَاطِبْنِي﴾، قال الخليل [["العين"4/ 222، "تهذيب اللغة" 1/ 1053، (خطب)، "اللسان" 2/ 1194. عن الليث.]]: الخطاب مراجعة الكلام، يقال: خاطبته خطابًا. فجعل الخطاب اسمًا لما يتردد بين المتكلمين من ابتداء وجواب، والكلام إذا تضمن المسألة قيل فيه خاطب، ومنه قوله: ﴿وَلَا تُخَاطِبْنِي﴾ أي لا تسألني في معناهم [[هكذا في النسخ والمعنى غير واضح.]]، قال ابن عباس [[رواه الطبري 12/ 34 عن ابن جريج، وأبو الشيخ عن ابن جريج أيضًا كما في "الدر" 3/ 592، وأخرج ابن أبي حاتم 6/ 2026، وأبو الشيخ عن قتادة نحوه. "الدر المنثور" 3/ 592.]]: يريد: لا تراجعني ولا تحاورني ولا تسألني. وقوله تعالى: ﴿فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾، قال الزجاج [["معاني القرآن وإعرابه" 3/ 50.]] وأبو بكر: في إمهال الذين ظلموا، أو في تأخير العذاب عنهم، ويراد بالذين ظلموا قومه، قال ابن الأنباري: فدعا نوح بعد هذا القول طاعة لله واتباعًا لأمره علي قومه، فقال: ﴿رَبِّ لَا تَذَرْ﴾ [نوح: 26] الآية، وقيل: المراد بالذين ظلموا امرأته وابنه كنعان [[البغوي 4/ 174، "البحر المحيط" 5/ 121.]].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب