قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي﴾ ويقرأ بكسر الألف، فمن فتح [[وبها قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي، انظر: "السبعة" 332، "التبصرة" 5/ 537، "الكشف عن وجوه القراءات السبع" لمكي 1/ 525، "الحجة" 4/ 315، الثعلبي 7/ 38 ب.]] حمل على أرسلنا، أي أرسلناه بأني لكم نذير، وكان الوجه بأنه لهم نذير، ولكنه على الرجوع من الغيبة إلى خطاب [[في (ي): (الخطاب).]] نوح قومه كما قال: ﴿وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ﴾ [الأعراف: 145] ثم قال: {فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ}، ذكره أبو علي [["الحجة" 4/ 315.]]، ومن كسر [[سيأتي تخريج القراءة بعدُ.]] حمله على القول المضمر؛ لأنه مما قد أضمر كثيرًا في القرآن، والتقدير: فقال لهم: إني نذير مبين، والكلام في هذا على وجهه ولم يرجع إلى الخطاب بعد الغيبة.
{"ayah":"وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦۤ إِنِّی لَكُمۡ نَذِیرࣱ مُّبِینٌ"}