الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ﴾ الآية، قال المفسرون [["زاد المسير" 4/ 93.]]: قوله ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ﴾ إلى قوله ﴿هُمُ الْأَخْسَرُونَ﴾ نزل في المستهزئين ورؤساء المشركين، ثم نزل في أصحاب رسول الله ﷺ قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآية، ثم نزلت هذه الآية مثلا جامعًا للفريقين فقال: ﴿مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ﴾ أي مثل [[ساقط من (ب).]] فريق الكافرين وفريق المسلمين. والفريق: الطائفة من الناس. ﴿كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ﴾ ذكرنا معناه في قوله: ﴿مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ﴾ [هود: 20]، قال قتادة [[الطبري 12/ 25، ابن أبي حاتم 6/ 2020، "زاد المسير" 4/ 93، القرطبي 9/ 21.]]: هو مثل ضربه الله للمؤمن والكافر؛ فأما الكافر فصمّ عن الحق فلا يسمعه، وعمي عنه فلا يبصره، وأما المؤمن فسمع الحق فانتفع به، وأبصره فوعاه قلبه وعمل به. وقوله تعالى: ﴿هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا﴾، قال الفراء [["معاني القرآن" 2/ 7.]]: كان حقه هل يستوون، ولكن الأعمى والأصم [والبصير والسميع] [[ما بين المعقوفين ساقط من (ي).]] كأنهما واحد؛ لأنهما من وصف المؤمن والكافر [[ساقط من (ي).]]، وشرح ابن الأنباري [["زاد المسير" 4/ 94، وانظر: الطبري 12/ 25، وابن عطية 7/ 268.]] هذا الجواب فقال: الأعمى والأصم صفتان لكافر، والبصير والسميع لمؤمن، فرد الفعل إلى الموصوفين بالأوصاف الأربعة، وليس بمحظور [[في (ب): (بمخصوص).]] عطف النعوت بعضها على بعض بحرف العطف والموصوف واحد، وقد ذكرنا هذا عند قوله: ﴿وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ﴾ [[البقرة: 53. وفي الأصل: (وآتينا موسى ..) وهو خطأ. وقد ذكر عند هذه الآية ما ملخصه: أن الكتاب هو الفرقان، والعرت تكرر الشيء إذا اختلفت ألفاظه. ويمكن أن يراد بالفرقان انفراق البحر، ويمكن أن يكون الفرقان نعتًا للكتاب، يريد: وإذ == آتينا موسى الكتاب الفرقان، أي الفارق بين الحلال والحرام، زيدت الواو كما تزاد في النعوت، فيقال: فلان حسن طويل وسخي. ولعل هذا القول هو المناسب لإيراده هنا.]] وأنشد [[البيت من الطويل، ولم ينسبه الواحدي، وهو بلا نسبة في "زاد المسير" 4/ 78، والمخاطب بهذا البيت هو سعيد بن عمرو بن عثمان بن عفان.]]: يظن سعيد وابن عمرو بأنني ... إذا سامني ذلا أكون به أرضى فنسق ابن عمرو على سعيد في المعنى، وهذا أعرب من الأول، إذا [[كذا في النسخ ولعله (إذْ).]] نسق نعتًا [[ساقط من (ب).]] على اسم، ونسق النعت [على النعت] [[ساقط من (ب).]] أبعد من اللبس. وقوله تعالى: ﴿مَثَلًا﴾ نصب على التفسير، ﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ قال ابن عباس [["تنوير المقباس" /139، البغوي 4/ 170.]]: أفلا تتعظون يا أهل مكة.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب