قوله تعالى: ﴿أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ﴾، قال الزجاج [["معاني القرآن وإعرابه" 3/ 38.]]: [المعنى أحكمت وفصلت لئلا تعبدوا إلا الله، وهو معنى قول الفراء [["معاني القرآن" 2/ 3.]]، وقال الزجاج [["معاني القرآن وإعرابه" 3/ 38.]]] [[ما بين المعقوفين ساقط من (ي).]]، ويجوز أن يكون المعنى: أمركم ألا تعبدوا إلا الله، وموضع (أن) نصب على كل حال [[أي على القولين وأنها منصوبة.]].
وقوله تعالى: ﴿إِنَّنِي لَكُمْ﴾، قال صاحب النظم [[هو: أبو علي الحسن بن يحيى بن نصر الجرجاني،]]: هذا مضاف إلى النبي ﷺ، ولو كان الخطاب عن الله تعالى لقال إنه لكم، والتأويل في النظم: قل لهم يا محمد ﴿الر كِتَابٌ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ﴾ إلي قوله: ﴿فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾، فهذا كله من كلام النبي ﷺ مأمورًا به أن يقوله، وقد قيل: إن نظمه مثل نظم قوله: ﴿الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ﴾ [إبراهيم: 1] الآية .. وعلى تأويل] [[ما بين المعقوفين ساقط من (ي).]] ﴿الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾ ليقول للناس ويأمرهم ألا يعبدوا إلا الله.
{"ayah":"أَلَّا تَعۡبُدُوۤا۟ إِلَّا ٱللَّهَۚ إِنَّنِی لَكُم مِّنۡهُ نَذِیرࣱ وَبَشِیرࣱ"}