الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾، قال أبو مجلز، وأبو الضحى: يعني: لا تظهرهم علينا فيروا أنهم خير منا فيزدادوا طغيانًا [[ذكره عنهما الثعلبي 7/ 23 ب، ورواه ابن جرير 11/ 152، وابن أبي حاتم 11/ 1976، عن أبي مجلز، وروياه أيضًا عن أبي الضحى لكن بلفظ: قال: لا تسلطهم عليا فيزدادوا فتنة.]]. وقال مجاهد: لا تهلكنا بعذاب على [[ساقط من (ح) و (ز).]] أيدي قوم فرعون، ولا بعذاب من عندك، فيقول قوم فرعون: لو كانوا على حق ما عذبوا ولا سلطنا عليهم فيفتتنوا [[رواه ابن جرير 11/ 152، وابن أبي حاتم 6/ 1976، الثعلبي 7/ 23 ب، والبغوي 4/ 146.]]. قال ابن الأنباري: معنى دعائهم والذي التمسوه: ألا [[في (خ) و (ز): (لا).]] يغلبهم الكفار فيفتتنوا بذلك ويظنوا أنهم لم يغلبوا إلاَّ وهم [[في (ى): (أولادهم)، وهو خطأ.]] أولياء حق وأصحابه [[لم أقف عليه.]]، قال: والفتنة في اللغة تكون إحراقًا وإهلاكًا، فكأن [[في جميع النسخ لم توضع الهمزة على الألف، وقد وضعتها؛ لأن ابن الأنباري لم يجزم بأن هذا المعنى هو المراد في الآية بدلالة قوله السابق.]] معنى الآية لا تجعلنا سبب هلاكهم وإحراقهم وإيقاع عذابك الأليم بهم [[لم أقف عليه.]]. هذا طريق في معنى الآية عليه أكثر أهل التأويل [[ذكره الرازي في "تفسيره" 17/ 146 - 147، وابن عطية في "المحرر" 7/ 202 - 203، وضعفه وكذلك أبو حيان في "البحر" 5/ 185، ولم أجده عند غيرهم من أهل التفسير بالأثر أو الرأي أو أهل المعاني أو الغرائب فيما اطلعت عليه، بل إن المؤلف اعتمد غيره في "الوسيط" 2/ 556، وفي "الوجيز" 1/ 506.]]، وعلى هذا سألوا ألا تقع الفتنه بقوم فرعون بسبب تسلطهم وتمكنهم منهم. وفي الآية قول آخر، وهو قول عطية، قال: معناها: لا تسلطهم علينا فيفتنوننا [[في (م): (يفتنونا)، وما أثبته موافق لمصدر التخريج.]] [[رواه الثعلبي في "تفسيره" 7/ 23 ب، وذهب إليه مجاهد أيضاً في إحدى الروايتين عنه، انظر: "تفسير ابن جرير" 11/ 152.]]، أي لا تمكنهم من ظلمنا بما يحملنا على الانصراف عن ديننا، وعلى هذا القول سألوا ألا تقع بهم الفتنة بسبب قوم فرعون، والفتنة أريد به المفعول؛ أي مفتونين بهم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب