الباحث القرآني
قوله تعالى: ﴿هُنَالِكَ﴾، قال أبو إسحاق: (هنالك) [[ساقط من (ح).]] ظرف، المعنى: في ذلك الوقت، و (هنا) غير متمكن، واللام زائدة، وكسرت لالتقاء الساكنين [["معاني القرآن وإعرابه" 3/ 17 بتصرف.]].
قال صاحب النظم: ويجوز أن يكون معنى ﴿هُنَالِكَ﴾ هاهنا [[يعني في هذه الاَية.]]: الإشارة إلى محل؛ لأن ما ذكر الله تعالى من هذه القصة لا يكون إلا في محل، وقد أحكمنا الكلام في هذا الفصل عند قوله: ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّه﴾ [آل عمران: 38].
قوله تعالى: ﴿تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ﴾، قال ابن عباس والمفسرون: أي [[في (ح) و (ز): (كي)، واللفظ ساقط من (ى).]] تختبر [[انظر: "تفسير ابن جرير" 11/ 112 - 113، والثعلبي 7/ 14 أ، والبغوي 4/ 131، ولم أجده من ذكره عن ابن عباس.]]، والبَلْو: الاختبار [[في "لسان العرب" (بلا) 1/ 380: بلوت الرجل بلوًا وبلاءً وابتليته: اختبرته.]]، ومنه قوله: ﴿وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ﴾ [الأعراف: 168]، ويقال: [البلاء ثم] [[و [[رواه الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص 212، عن ابن عباس، ونسبه القرطبي في "تفسيره" 8/ 334 إلي الكلبي، وانظر: "تفسير الثعلبي" 7/ 14 أ.]] ما بين المعقوفين ساقط من (ى).]] الثناء أي: الاختبار ينبغي أن يكون قبل الثناء [ليكون الثناء] (¬7) على علم بما يوجبه، ومعنى اختبارها ما أسلفت: أنه إن قدم خيرًا أو شرًا جوزي عليه فيختبر الخير ويجد ثوابه، ويختبر الشر ويجد عقابه، ولهذا قيل في التفسير في قوله: (تبلو) تعلم (¬8)؛ لأن الاختبار سبب العلم.
وقرئ (تَتُلُو) بتاءين [[وهي قراءة حمزة والكسائي وخلف، وقراءة الباقين (تبلو) بالتاء وبعدها باء موحدة. انظر: "كتاب السبعة" ص 325، "النشر" 2/ 283، "إتحاف فضلاء البشر" ص 248.]]، ومعناه: تقرأ، كذلك قال الأخفش [[انظر قول الأخفش في: "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 3/ 17، "معاني القرآن" للنحاس 3/ 292، "حجة القراءات" ص 331، وفسرها الأخفش في كتابه "معاني القرآن" 1/ 373 بقوله: تتبعه]]، والفراء [["معاني القرآن" 1/ 463.]]، وغيرهما [[انظر: "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 3/ 17، "الحجة للقراء السبعة" 4/ 271، "الحجة في القراءات" ص 181.]]، ومعناه تقرأ كتابها، وما كتب من أعماله [[في (ى): (أعمالها)، أما الضمير التالي ففي جميع النسخ بالتذكير، وقد أعاد الضمير على مذكر باعتبار المعنى؛ لأن النفس يراد بها الإنسان.]] التي قدمها كقوله: ﴿فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ﴾ [الإسراء: 71].
قال الزجاج: وفسروه أيضاً تتبع كل نفس ما أسلفت [[اهـ. كلام الزجاج كما في "معاني القرآن واعرابه" 3/ 17، والجدير بالذكر أن لهذا الكتاب نسخًا متفاوتة، يزيد بعضها على بعض كما بينه الأزهري في مقدمة كتابه "تهذيب اللغة" 1/ 46 - 47، فلعل بقية القول من نسخة أخرى، أو من توضيح الواحدي وزيادته كما هي عادته في عدم التقيد باللفظ في النقل.]]، من حسنة وسيئة، ومعنى أسلفت: قدمت.
وقوله تعالى: ﴿وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ﴾، الرد في اللغة الرجع إلى الشيء بعد الذهاب عنه، وهؤلاء ذهبوا عن أمر الله فأعيدوا إليه.
[وقوله تعالى] [[ما بين المعقوفين بياض في (م).]]: ﴿مَوْلَاهُمُ﴾ أي: الذي يملك تولي أمرهم.
وقوله تعالى: ﴿الْحَقِّ﴾ هو من [[ساقط من (ى).]] صفة الله -جل وعز- وجاز وصفه بالحق كما جاز وصفه بالعدل للمبالغة في الصفة، إذ كل حق من قِبَله؛ يدل على هذا قول ابن عباس في قوله: ﴿مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ﴾ يريد الذي يجازيهم بالحق [[" الجامع لأحكام القرآن" 8/ 334.]]، ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ﴾ أي: زال وبطل، ﴿مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ في الدنيا من التكذيب.
وقال صاحب النظم في هذه الآية: قوله: ﴿هُنَالِكَ﴾ خبر لقوله: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ﴾؛ لأنه مبتدأ يقتضي جوابا، وهو ظرف للجواب الذي هو قوله: ﴿هُنَالِكَ تَبْلُو﴾ وبني عليه ﴿هُنَالِكَ﴾ وهو محل، فجعل كناية عن الظرف -الذي هو وقت- على السعة والاستعارة [[المعنى: (هنالك) ظرف للمكان والمحل فمعناه: في ذلك الموقف، لكن معناه في الآية: في ذلك الوقت، وهذا من باب استعارة ظرف المكان للزمان.]].
{"ayah":"هُنَالِكَ تَبۡلُوا۟ كُلُّ نَفۡسࣲ مَّاۤ أَسۡلَفَتۡۚ وَرُدُّوۤا۟ إِلَى ٱللَّهِ مَوۡلَىٰهُمُ ٱلۡحَقِّۖ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَفۡتَرُونَ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق