الباحث القرآني

﴿ومَن يَتَوَلَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ والَّذِينَ آمَنُوا فَإنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الغالِبُونَ﴾ يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ جَوابُ مَن مَحْذُوفًا لِدَلالَةِ ما بَعْدَهُ عَلَيْهِ؛ أيْ: يَكُنْ مِن حِزْبِ اللَّهِ ويَغْلِبْ. ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ الجَوابُ: فَإنَّ حِزْبَ اللَّهِ، ويَكُونَ مِن وضْعِ الظّاهِرِ مَوْضِعَ المُضْمَرِ؛ أيْ: فَإنَّهم هُمُ الغالِبُونَ. وفائِدَةُ وضْعِ الظّاهِرِ هُنا مَوْضِعَ المُضْمَرِ: الإضافَةُ إلى اللَّهِ تَعالى فَيَشْرُفُونَ بِذَلِكَ، وصارُوا بِذَلِكَ أعْلامًا؛ وأصْلُ الحِزْبِ القَوْمُ، يَجْتَمِعُونَ لِأمْرِ حِزْبِهِمْ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويَحْتَمِلُ أنْ يُرِيدَ حِزْبَ اللَّهِ والرَّسُولِ والمُؤْمِنِينَ، ويَكُونُ المَعْنى: ومَن يَتَوَلَّهم فَقَدْ تَوَلّى حِزْبَ اللَّهِ، واعْتَضَدَ بِمَن لا يُغالَبُ. انْتَهى. وهو قَلَقٌ في التَّرْكِيبِ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ أيْ: فَإنَّهُ غالِبُ كُلِّ مَن ناوَأهُ، وجاءَتِ العِبارَةُ عامَّةً أنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الغالِبُونَ اخْتِصارًا، لِأنَّ هَذا المُتَوَلِّيَ هو مِن حِزْبِ اللَّهِ، وحِزْبُ اللَّهِ غالِبٌ، فَهَذا الَّذِي تَوَلّى اللَّهَ ورَسُولَهُ غالِبٌ. ومَن يُرادُ بِها الجِنْسُ لا مُفْرَدٌ، وهم هُنا يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ فَصْلًا، ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب