الباحث القرآني
﴿أذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلا أمْ شَجَرَةِ الزَّقُّومِ﴾ ﴿إنّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظّالِمِينَ﴾ ﴿إنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ في أصْلِ الجَحِيمِ﴾ ﴿طَلْعُها كَأنَّهُ رُءُوسُ الشَّياطِينِ﴾ ﴿فَإنَّهم لَآكِلُونَ مِنها فَمالِئُونَ مِنها البُطُونَ﴾ ﴿ثُمَّ إنَّ لَهم عَلَيْها لَشَوْبًا مِن حَمِيمٍ﴾ ﴿ثُمَّ إنَّ مَرْجِعَهم لَإلى الجَحِيمِ﴾ ﴿إنَّهم ألْفَوْا آباءَهم ضالِّينَ﴾ ﴿فَهم عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾ ﴿ولَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهم أكْثَرُ الأوَّلِينَ﴾ ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ﴾ ﴿فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُنْذَرِينَ﴾ ﴿إلّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ﴾ ﴿ولَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ المُجِيبُونَ﴾ ﴿ونَجَّيْناهُ وأهْلَهُ مِنَ الكَرْبِ العَظِيمِ﴾ ﴿وجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الباقِينَ﴾ ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ في الآخِرِينَ﴾ ﴿سَلامٌ عَلى نُوحٍ في العالَمِينَ﴾ ﴿إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾ ﴿إنَّهُ مِن عِبادِنا المُؤْمِنِينَ﴾ ﴿ثُمَّ أغْرَقْنا الآخَرِينَ﴾ .
(p-٣٦٣)لَمّا انْقَضَتْ قِصَّةُ المُؤْمِنِ وقَرِينُهُ، وكانَ ذَلِكَ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِطْرادِ مِن شَيْءٍ إلى شَيْءٍ، عادَ إلى ذِكْرِ الجَنَّةِ والرِّزْقِ الَّذِي أعَدَّهُ اللَّهُ فِيها لِأهْلِها فَقالَ: أذَلِكَ الرِّزْقُ ﴿خَيْرٌ نُزُلًا﴾ والنُّزُلُ ما يُعَدُّ لِلْأضْيافِ، وعادَلَ بَيْنَ ذَلِكَ الرِّزْقِ وبَيْنَ ﴿شَجَرَةُ الزَّقُّومِ﴾ . فَلِاسْتِواءِ الرِّزْقِ المَعْلُومِ يَحْصُلُ بِهِ اللَّذَّةُ والسُّرُورُ، وشَجَرَةُ الزَّقُّومِ يَحْصُلُ بِها الألَمُ والغَمُّ، فَلا اشْتِراكَ بَيْنِهِما في الخَيْرِيَّةِ. والمُرادُ تَقْرِيرُ قُرَيْشٍ والكُفّارٍ وتَوْقِيفِهِمْ عَلى شَيْئَيْنِ أحَدُهُما فاسِدٌ. ولَوْ كانَ الكَلامُ اسْتِفْهامًا حَقِيقَةً لَمْ يَجُزْ، إذْ لا يَتَوَهَّمُ أحَدٌ أنَّ في شَجَرَةِ الزَّقُّومِ خَيْرًا حَتّى يُعادِلَ بَيْنَهُما وبَيْنَ رِزْقِ الجَنَّةِ. ولَكِنَّ المُؤْمِنَ لَمّا اخْتارَ ما أدّى إلى رِزْقِ الجَنَّةِ، والكافِرَ اخْتارَ ما أدّى إلى شَجَرَةِ الزَّقُّومِ، قِيلَ ذَلِكَ تَوْبِيخًا لِلْكافِرِينَ وتَوْقِيفًا عَلى سُوءِ اخْتِيارِهِمْ.
﴿إنّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظّالِمِينَ﴾ قالَ قَتادَةُ، ومُجاهِدٌ، والسُّدِّيُّ: أبُو جَهْلٍ ونُظَراؤُهُ، لَمّا نَزَلَتْ قالَ لِلْكُفّارِ يُخْبِرُ مُحَمَّدٌ عَنِ النّارِ أنَّها تُنْبِتُ الأشْجارَ، وهي تَأْكُلُها وتُذْهِبُها، فَفَتَنُوا بِذَلِكَ أنْفُسَهم وجُمْلَةَ أتْباعِهِمْ. وقالَ أبُو جَهْلٍ: إنَّما الزَّقُّومُ: التَّمْرُ بِالزُّبْدِ، ونَحْنُ نَتَزَقَّمُهُ. وقِيلَ: مَنبَتُها في قَعْرِ جَهَنَّمَ، وأغْصانُها تَرْتَفِعُ إلى دَرَكاتِها. واسْتُعِيرَ الطَّلْعُ، وهي النَّخْلَةُ، لِما تَحْمِلُ هَذِهِ الشَّجَرَةُ، وشَبَّهَ طَلْعَها بِثَمَرِ شَجَرَةٍ مَعْرُوفَةٍ يُقالُ لِثَمَرِها رُءُوسُ الشَّياطِينِ، وهي بِناحِيَةِ اليَمَنِ يُقالُ لَها الأسْتَنُ، وذَكَرَها النّابِغَةُ في قَوْلِهِ:
؎تُحِيدُ عَنِ أسْتَنٍ سُودٍ أُسافِلُهُ مَشْيَ الإماءِ الغَوادِي تَحْمِلُ الحُزَما
وهُوَ شَجَرٌ خَشِنٌ مُرٌّ مُنْكَرُ الصُّورَةِ، سَمَّتْ ثَمَرَهُ العَرَبُ بِذَلِكَ تَشَبُّهًا بِرُءُوسِ الشَّياطِينِ، ثُمَّ صارَ أصْلًا يُشَبَّهُ بِهِ. وقِيلَ: هو شَجَرَةٌ يُقالُ لَها الصَّوْمُ، ذَكَرَها ساعِدَةُ بْنُ حَوْبَةَ الهُذَلِيُّ في قَوْلِهِ:
؎مُوَكَّلٌ بِشُدُوفِ الصَّوْمِ يَرْقُبُها ∗∗∗ مِنَ المَناظِرِ مَخْطُوفُ الحَشا زَرِمُ
وقِيلَ: الشَّياطِينُ صِنْفٌ مِنَ الحَيّاتِ ذَواتُ أعْرافٍ، ومِنهُ:
؎عُجَيِّزٌ تَحْلِفُ حِينَ أحْلِفُ ∗∗∗ كَمِثْلِ شَيْطانِ الحِماطِ أعْرِفُ
وقِيلَ: شُبِّهَ بِما اشْتُهِرَ في النُّفُوسِ مِن كَراهَةِ رُءُوسِ الشَّياطِينِ وقُبْحِها، وإنْ كانَتْ غَيْرَ مَرْئِيَّةٍ، ولِذَلِكَ يُصَوِّرُونَ الشَّيْطانَ في أقْبَحِ الصُّوَرِ. وإذا رَأوْا أشْعَثَ مُنْتَفِشَ الشَّعْرِ قالُوا: كَأنَّهُ وجْهُ شَيْطانٍ، وكَأنَّ رَأْسَهُ رَأْسُ شَيْطانٍ، وهَذِهِ بِخِلافِ المَلَكِ، يُشَبِّهُونَ بِهِ الصُّورَةَ الحَسَنَةِ. وكَما شَبَّهَ امْرِؤُ القَيْسِ المَسْنُونَةَ الزُّرْقَ بِأنْيابِ الغُولِ في قَوْلِهِ:
ومَسْنُونَةٌ زُرْقٌ كَأنْيابِ أغْوالِ
وإنْ كانَ لَمْ يُشاهِدْ تِلْكَ الأنْيابَ، وهَذا كُلُّهُ تَشْبِيهٌ تَخْيِيلِيُّ. والضَّمِيرُ في مِنها يَعُودُ عَلى الشَّجَرَةِ، أيْ مِن طَلْعِها. وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿لَشَوْبًا﴾ بِفَتْحِ الشِّينِ؛ وشَيْبانُ النَّحْوِيُّ: بِضَمِّها. وقالَ الزَّجّاجُ: الفَتْحُ لِلْمَصْدَرِ والضَّمُّ لِلِاسْمِ، يَعْنِي أنَّهُ فَعْلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، أيْ مَشُوبٍ، كالنَّقْصِ بِمَعْنى المَنقُوصِ. وفُسِّرَ بِالخَلْطِ والحَمِيمُ: الماءُ السُّخْنَ جِدًّا، وقِيلَ: يُرادُ بِهِ هُنا شَرابُهُمُ الَّذِي هو طِينَةُ الخَبالِ صَدِيدُهم وما ساحَ مِنهم. ولَمّا ذَكَرَ أنَّهم يَمْلَئُونَ بُطُونَهم مِن شَجَرَةِ الزَّقُّومِ لِلْجُوعِ الَّذِي يَلْحَقُهم، أوْ لِإكْراهِهِمْ عَلى الأكْلِ ومَلْءِ البُطُونِ زِيادَةً في عَذابِهِمْ، ذَكَرَ ما يُسْقُونَ لِغَلَبَةِ العَطَشِ، وهو ما يُمْزَجُ لَهم مِنَ الحَمِيمِ. ولَمّا كانَ الأكْلُ يَعْتَقِبُهُ مَلْءُ البَطْنِ، كانَ العَطْفُ بِالفاءِ في قَوْلِهِ ﴿فَمالِئُونَ﴾ . ولَمّا كانَ الشُّرْبُ يَكْثُرُ تَراخِيهِ عَنِ الأكْلِ، أُتِيَ بِلَفْظِ (ثُمَّ) المُقْتَضِيَةِ المُهْلَةَ، أوْ لَمّا امْتَلَأتْ بُطُونُهم مِن ثَمَرَةِ الشَّجَرَةِ، وهو حارٌّ، أحْرَقَ بُطُونَهم وعَطَّشَهم، فَأُخِّرَ سَقْيُهم زَمانًا لِيَزْدادُوا بِالعَطَشِ عَذابًا إلى عَذابِهِمْ، ثُمَّ سُقُوا ما هو أحَرُّ وآلَمُ وأكْرَهُ.
﴿ثُمَّ إنَّ مَرْجِعَهم لَإلى الجَحِيمِ﴾ لَمّا ذَهَبَ بِهِمْ مِن مَنازِلِهِمُ الَّتِي أُسْكِنُوها في النّارِ إلى شَجَرَةِ الزَّقُّومِ لِلْأكْلِ والتَّمَلُّؤِ مِنها والسَّقْيِ مِنَ (p-٣٦٤)الحَمِيمِ ونَواحِي رُجُوعِهِمْ إلى مَنازِلِهِمْ، دَخَلَتْ (ثُمَّ) لِلدَّلالَةِ عَلى ذَلِكَ، والرُّجُوعُ دَلِيلٌ عَلى الِانْتِقالِ في وقْتِ الأكْلِ والشُّرْبِ إلى مَكانٍ غَيْرِ مَكانِهِما، ثُمَّ ذَكَرَ تَعالى حالَهم في تَقْلِيدِ آبائِهِمْ. والضَّمِيرُ لِقُرَيْشٍ وأنَّ ذَلِكَ التَّقْلِيدَ كانَ سَبَبًا لِاسْتِحْقاقِهِمْ تِلْكَ الشَّدائِدَ، أيْ وجَدُوا آباءَهم ضالِّينَ، فاتَّبَعُوهم عَلى ضَلالَتِهِمْ، مُسْرِعِينَ في ذَلِكَ لا يُثَبِّطُهم شَيْءٌ. ثُمَّ أخْبَرَ بِضَلالِ أكْثَرِ مَن تَقَدَّمَ مِنَ الأُمَمِ، هَذا وما خَلَتْ أزْمانُهم مِن إرْسالِ الرُّسُلِ، وإنْذارِهِمْ عَواقِبَ التَّكْذِيبِ. وفي قَوْلِهِ (فانْظُرْ) ما يَقْتَضِي إهْلاكَهم وسُوءَ عاقِبَتِهِمْ، واسْتَثْنى المُخْلَصِينَ مِن عِبادِهِ، وهُمُ الأقَلُّ المُقابِلُ لِقَوْلِهِ ﴿أكْثَرُ الأوَّلِينَ﴾، والمَعْنى: إلّا عِبادَ اللَّهِ، فَإنَّهم نَجَوْا. ولَمّا ذَكَرَ ضَلالَ الأوَّلِينَ، وذَكَرَ أوَّلَهم شُهْرَةً، وهم قَوْمُ نُوحٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - تَضَمَّنَ أشْياءَ مِنها: الدُّعاءُ عَلى قَوْمِهِ، وسُؤالُهُ النَّجاةَ، وطَلَبُ النُّصْرَةِ. وأجابَهُ تَعالى في كُلِّ ذَلِكَ إجابَةً بَلَغَ بِها مُرادَهُ. واللّامُ في ﴿فَلَنِعْمَ﴾ جَوابُ قَسَمٍ كَقَوْلِهِ:
يَمِينًا لَنِعْمَ السَّيِّدانِ وجَدْتُما
والمَخْصُوصُ بِالمَدْحِ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: فَلَنِعْمَ المُجِيبُونَ نَحْنُ، وجاءَ بِصِيغَةِ الجَمْعِ لِلْعَظَمَةِ والكِبْرِياءِ لِقَوْلِهِ ﴿فَقَدَرْنا فَنِعْمَ القادِرُونَ﴾ [المرسلات: ٢٣] و﴿الكَرْبِ العَظِيمِ﴾، قالَ السُّدِّيُّ: الغَرَقُ، ومِنهُ تَكْذِيبُ الكَفَرَةِ ورُكُوبُ الماءِ، وهَوْلُهُ، وهم فَصْلٌ مُتَعَيِّنٌ لِلْفَصِيلَةِ لا يُحْتَمَلُ غَيْرُهُ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وقَتادَةُ: أهْلُ الأرْضِ كُلُّهم مِن ذُرِّيَّةِ نُوحٍ. وفي الحَدِيثِ: «أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ قَرَأ ﴿وجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الباقِينَ﴾ فَقالَ: سامٌ وحامٌ ويافِثُ». وقالَ الطَّبَرِيُّ: العَرَبُ مِن أوْلادِ سامٍ، والسُّودانُ مِن أوْلادِ حامٍ، والتُّرْكُ وغَيْرُهم مِن أوْلادِ يافِثَ. وقالَتْ فِرْقَةٌ: أبْقى اللَّهُ ذُرِّيَّةَ نُوحٍ ومَدَّ في نَسْلِهِ، ولَيْسَ النّاسُ مُنْحَصِرِينَ في نَسْلِهِ، بَلْ في الأُمَمِ مَن لا يَرْجِعُ إلَيْهِ.
﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ في الآخِرِينَ﴾ أيْ في الباقِينَ غابِرَ الدَّهْرِ؛ ومَفْعُولُ تَرَكْنا مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ ثَناءً حَسَنًا جَمِيلًا في آخِرِ الدَّهْرِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، والسُّدِّيُّ، و(سَلامٌ) رُفِعَ بِالِابْتِداءِ مُسْتَأْنَفٌ، سَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ لِيَقْتَدِيَ بِذَلِكَ البَشَرُ، فَلا يَذْكُرُهُ أحَدٌ مِنَ العالَمِينَ بِسُوءٍ. سَلَّمَ تَعالى عَلَيْهِ جَزاءً عَلى ما صَبَرَ طَوِيلًا، مِن أقْوالِ الكَفَرَةِ وإذايَتِهِمْ لَهُ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ في الآخِرِينَ﴾، هَذِهِ الكَلِمَةُ، وهي ﴿سَلامٌ عَلى نُوحٍ في العالَمِينَ﴾ يَعْنِي: يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ تَسْلِيمًا، ويَدْعُونَ لَهُ، وهو مِنَ الكَلامِ المَحْكِيِّ، كَقَوْلِكَ: قَرَأْتُ سُورَةً أنْزَلْناها. انْتَهى. وهَذا قَوْلُ الفَرّاءِ وغَيْرِهِ مِنَ الكُوفِيِّينَ، وهَذا هو المَتْرُوكُ عَلَيْهِ، وكَأنَّهُ قالَ: وتَرَكْنا عَلى نُوحٍ تَسْلِيمًا يُسَلَّمُ بِهِ عَلَيْهِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ. انْتَهى. وفي قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: سَلامًا بِالنَّصْبِ، ومَعْنى في العالَمِينَ: ثُبُوتُ هَذِهِ التَّحِيَّةِ مَثْبُوتَةً فِيهِمْ جَمِيعًا، مُدامَةٌ عَلَيْهِ في المَلائِكَةِ، والثَّقَلَيْنِ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ عَنْ آخِرِهِمْ. ثُمَّ عَلَّلَ هَذِهِ التَّحِيَّةَ بِأنَّهُ كانَ مُحْسِنًا، ثُمَّ عَلَّلَ إحْسانَهُ بِكَوْنِهِ مُؤْمِنًا، فَدَلَّ عَلى جَلالَةِ الإيمانِ ومَحَلِّهِ عِنْدَ اللَّهِ.
﴿ثُمَّ أغْرَقْنا الآخَرِينَ﴾ أيْ مَن كانَ مُكَذِّبًا لَهُ مِن قَوْمِهِ، لَمّا ذَكَرَ تَحِيّاتِهِ ونَجاةَ أهْلِهِ، إذْ كانُوا مُؤْمِنِينَ، ذَكَرَ هَلاكَ غَيْرِهِمْ بِالغَرَقِ.
{"ayahs_start":62,"ayahs":["أَذَ ٰلِكَ خَیۡرࣱ نُّزُلًا أَمۡ شَجَرَةُ ٱلزَّقُّومِ","إِنَّا جَعَلۡنَـٰهَا فِتۡنَةࣰ لِّلظَّـٰلِمِینَ","إِنَّهَا شَجَرَةࣱ تَخۡرُجُ فِیۤ أَصۡلِ ٱلۡجَحِیمِ","طَلۡعُهَا كَأَنَّهُۥ رُءُوسُ ٱلشَّیَـٰطِینِ","فَإِنَّهُمۡ لَـَٔاكِلُونَ مِنۡهَا فَمَالِـُٔونَ مِنۡهَا ٱلۡبُطُونَ","ثُمَّ إِنَّ لَهُمۡ عَلَیۡهَا لَشَوۡبࣰا مِّنۡ حَمِیمࣲ","ثُمَّ إِنَّ مَرۡجِعَهُمۡ لَإِلَى ٱلۡجَحِیمِ","إِنَّهُمۡ أَلۡفَوۡا۟ ءَابَاۤءَهُمۡ ضَاۤلِّینَ","فَهُمۡ عَلَىٰۤ ءَاثَـٰرِهِمۡ یُهۡرَعُونَ","وَلَقَدۡ ضَلَّ قَبۡلَهُمۡ أَكۡثَرُ ٱلۡأَوَّلِینَ","وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا فِیهِم مُّنذِرِینَ","فَٱنظُرۡ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلۡمُنذَرِینَ","إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِینَ","وَلَقَدۡ نَادَىٰنَا نُوحࣱ فَلَنِعۡمَ ٱلۡمُجِیبُونَ","وَنَجَّیۡنَـٰهُ وَأَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِیمِ","وَجَعَلۡنَا ذُرِّیَّتَهُۥ هُمُ ٱلۡبَاقِینَ","وَتَرَكۡنَا عَلَیۡهِ فِی ٱلۡـَٔاخِرِینَ","سَلَـٰمٌ عَلَىٰ نُوحࣲ فِی ٱلۡعَـٰلَمِینَ","إِنَّا كَذَ ٰلِكَ نَجۡزِی ٱلۡمُحۡسِنِینَ","إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِینَ","ثُمَّ أَغۡرَقۡنَا ٱلۡـَٔاخَرِینَ"],"ayah":"طَلۡعُهَا كَأَنَّهُۥ رُءُوسُ ٱلشَّیَـٰطِینِ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق