الباحث القرآني

﴿يا أهْلَ الكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هي التَّوْراةُ والإنْجِيلُ مِن وصْفِ النَّبِيِّ ﷺ والإيمانِ بِهِ، كَما بَيَّنَ في قَوْلِهِ: ﴿يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهم في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ﴾ [الأعراف: ١٥٧] قالَهُ قَتادَةُ، والسُّدِّيُّ، والرَّبِيعُ، وابْنُ جُرَيْجٍ. أوِ القُرْآنُ مِن جِهَةِ قَوْلِهِمْ: ﴿إنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾ [النحل: ١٠٣] ﴿إنْ هَذا إلّا إفْكٌ﴾ [الفرقان: ٤] ﴿أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ [الأنعام: ٢٥] والآياتُ الَّتِي أظْهَرَها عَلى يَدَيْهِ مِنِ انْشِقاقِ القَمَرِ، وحَنِينِ الجِذْعِ، وتَسْبِيحِ الحَصى، وغَيْرِ ذَلِكَ. أوْ مُحَمَّدٌ والإسْلامُ، قالَهُ قَتادَةُ، أوْ ما تَلاهُ مِن أسْرارِ كُتُبِهِمْ وغَرِيبِ أخْبارِهِمْ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ أوْ كُتُبُ اللَّهِ، أوِ الآياتُ الَّتِي يُبَيِّنُ لَهم فِيها صِدْقَ مُحَمَّدٍ ﷺ وصِحَّةَ نُبُوَّتِهِ، وأُمِرُوا فِيها بِاتِّباعِهِ، قالَهُ أبُو عَلِيٍّ. ﴿وأنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾ جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ أنْكَرَ عَلَيْهِمْ كُفْرَهم بِآياتِ اللَّهِ وهم يَشْهَدُونَ (p-٤٩٠)أنَّها آياتُ اللَّهِ، ومُتَعَلِّقُ الشَّهادَةِ مَحْذُوفٌ، يُقَدَّرُ عَلى حَسَبِ تَفْسِيرِ الآياتِ، فَيُقَدَّرُ بِما يُناسِبُ ما فُسِّرَتْ بِهِ، فَلِذَلِكَ قالَ قَتادَةُ، والسُّدِّيُّ، والرَّبِيعُ: وأنْتُمْ تَشْهَدُونَ بِما يَدُلُّ عَلى صِحَّتِها مِن كِتابِكُمُ الَّذِي فِيهِ البِشارَةُ. وقِيلَ: تَشْهَدُونَ بِمِثْلِها مِن آياتِ الأنْبِياءِ الَّتِي تُقِرُّونَ بِها، وقِيلَ: بِما عَلَيْكم فِيهِ مِنَ الحُجَّةِ. وقِيلَ: إنَّ كُتُبَكم حَقٌّ، ولا تَتَّبِعُونَ ما أُنْزِلَ فِيها. وقِيلَ: بِصِحَّتِها إذا خَلَوْتُمْ. فَيَكُونُ: تَشْهَدُونَ، بِمَعْنى: تُقِرُّونَ وتَعْتَرِفُونَ. وقالَ الرّاغِبُ: أوْ عَنى ما يَكُونُ مِن شَهادَتِهِمْ يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ ألْسِنَتُهم وأيْدِيهِمْ وأرْجُلُهم. وقِيلَ: تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ: تُنْكِرُونَ كَوْنَ القُرْآنِ مُعْجِزًا، ثُمَّ تَشْهَدُونَ بِقُلُوبِكم وعُقُولِكم أنَّهُ مُعْجِزٌ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب