الباحث القرآني

﴿كَلا﴾ رَدْعٌ لِذَلِكَ اللَّعِينِ بَعْدَ رَدْعٍ وزَجْرٍ لَهُ إثْرَ زَجْرٍ. ﴿لا تُطِعْهُ﴾ أيْ: دُمْ عَلى ما أنْتَ عَلَيْهِ مِن مُعاصاتِهِ. ﴿واسْجُدْ﴾ وواظِبْ غَيْرَ مُكْتَرِثٍ بِهِ عَلى سُجُودِكَ وهو عَلى ظاهِرِهِ أوْ مَجازٌ عَنِ الصَّلاةِ. ﴿واقْتَرِبْ﴾ وتَقَرَّبْ بِذَلِكَ إلى رَبِّكَ. وفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وغَيْرِهِ مِن حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: ««أقْرَبُ ما يَكُونُ العَبْدُ مِن رَبِّهِ وهو ساجِدٌ؛ فَأكْثِرُوا الدُّعاءَ»». وفِي الصَّحِيحِ وغَيْرِهِ أيْضًا مِن حَدِيثِ ثَوْبانَ مَرْفُوعًا: ««عَلَيْكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ؛ فَإنَّهُ لا تَسْجُدُ لِلَّهِ تَعالى سَجْدَةً إلّا رَفَعَكَ اللَّهُ تَعالى بِها دَرَجَةً وحَطَّ عَنْكَ بِها خَطِيئَةً»». ولِهَذِهِ الأخْبارِ ونَحْوِها ذَهَبَ غَيْرُ واحِدٍ إلى أنَّ السُّجُودَ أفْضَلُ أرْكانِ الصَّلاةِ، ومِنَ الغَرِيبِ أنَّ العِزَّ بْنَ عَبْدِ السَّلامِ مِن أجِلَّةِ أئِمَّةِ الشّافِعِيَّةِ قالَ بِوُجُوبِ الدُّعاءِ فِيهِ. وفِي البَحْرِ: ثَبَتَ في الصَّحِيحَيْنِ «أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ سَجَدَ فِي: ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾» وفي هَذِهِ السُّورَةِ، وهي مِنَ العَزائِمِ عِنْدَ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ، وكانَ مالِكٌ يَسْجُدُ فِيها في خاصَّةِ نَفْسِهِ. واللَّهُ تَعالى المُوَفِّقُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب