الباحث القرآني

﴿ولَوْ أنَّهم رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ﴾ أيْ: ما أعْطاهُمُ الرَّسُولُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِنَ الصَّدَقاتِ طَيِّبِي النُّفُوسِ بِهِ وإنْ قَلَّ- فَما- وإنْ كانَتْ مِن صِيَغِ العُمُومَ إلّا أنَّ ما قَبْلُ وما بَعْدُ قَرِينَةٌ عَلى التَّخْصِيصِ، وبَعْضٌ أبْقاها عَلى العُمُومِ أيْ ما أعْطاهم مِنَ الصَّدَقَةِ أوِ الغَنِيمَةِ قِيلَ لِأنَّهُ الأنْسَبُ، وذُكِرَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ لِلتَّعْظِيمِ ولِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ ما فَعَلَهُ الرَّسُولُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كانَ بِأمْرِهِ سُبْحانَهُ ( ﴿وقالُوا حَسْبُنا اللَّهُ﴾ ) أيْ كَفانا فَضْلُهُ وما قَسَمَهُ لَنا كَما يَقْتَضِيهِ المَعْنى ( ﴿سَيُؤْتِينا اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ورَسُولُهُ﴾ ) بَعْدَ هَذا حَسْبَما نَرْجُو ونَأْمُلُ ( ﴿إنّا إلى اللَّهِ راغِبُونَ﴾ ) في أنْ يُخَوِّلَنا فَضْلَهُ جَلَّ شَأْنُهُ، والآيَةُ بِأسْرِها في حَيِّزِ الشَّرْطِ، والجَوابُ مَحْذُوفٌ بِناءً عَلى ظُهُورِهِ أيْ لَكانَ خَيْرًا لَهم وأعْوَدَ عَلَيْهِمْ، وقِيلَ: إنَّ جَوابَ الشَّرْطِ ( قالُوا ) والواوُ زائِدَةٌ ولَيْسَ بِذَلِكَ،
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب