الباحث القرآني

﴿وهم عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ﴾ أيْ: يَشْهَدُ بَعْضُهم لِبَعْضٍ عِنْدِ المَلِكِ بِأنَّ أحَدًا لَمْ يُقَصِّرْ فِيما أُمِرَ بِهِ، أوْ يَشْهَدُونَ عِنْدَهُ عَلى حُسْنِ ما يَفْعَلُونَ واشْتِمالِهِ عَلى الصَّلاحِ ما قِيلَ، أوْ يَشْهَدُ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ بِذَلِكَ الفِعْلِ الشَّنِيعِ يَوْمَ القِيامَةِ، أوْ يَشْهَدُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ بِذَلِكَ يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ جَوارِحُهم بِأعْمالِهِمْ. وقِيلَ: «عَلى» بِمَعْنى مَعَ والمَعْنى: وهم مَعَ ما يَفْعَلُونَ بِالمُؤْمِنِينَ مِنَ العَذابِ حُضُورٌ لا يَرِقُّونَ لَهم لِغايَةِ قَسْوَةِ قُلُوبِهِمْ، ومَن زَعَمَ أنَّ اللَّهَ تَعالى: نَجّى المُؤْمِنِينَ وإنَّما أحْرَقَ سُبْحانَهُ الكافِرِينَ يَقُولُ هُنا: المُرادُ وهم عَلى ما يُرِيدُونَ فِعْلَهُ بِالمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ، وأيًّا ما كانَ فَفي المُؤْمِنِينَ تَغْلِيبٌ والمُرادُ بِالمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ، ومِنَ الغَرِيبِ الَّذِي لا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ ما قِيلَ إنَّ أصْحابَ الأُخْدُودِ عَمْرُو بْنُ هِنْدٍ المَشْهُورُ بِمُحَرِّقٍ ومَن مَعَهُ حَرَّقَ مِائَةً مِن بَنِي تَمِيمٍ، وضَمِيرُ ﴿وهم عَلى ما يَفْعَلُونَ﴾ لِكُفّارِ قُرَيْشٍ الَّذِينَ كانُوا يَفْتِنُونَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب