الباحث القرآني

﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ وما ضَمَّ وجَمَعَ. يُقالُ: وسَقَهُ فاتَّسَقَ واسْتَوْسَقَ؛ أيْ: جَمَعَهُ فاجْتَمَعَ، ويُقالُ: طَعامٌ مَوْسُوقٌ؛ أيْ: مَجْمُوعٌ وإبِلٌ مُسْتَوْسَقَةٌ؛ أيْ: مُجْتَمِعَةٌ. قالَ الشّاعِرُ: ؎إنَّ لَنا قَلائِصًا حَقائِقا مُسْتَوْسِقاتٍ لَمْ يَجِدْنَ سائِقا ومِنَ الوَسْقِ الأصْواعُ المُجْتَمِعَةُ؛ وهي سِتُّونَ صاعًا أوْ حِمْلُ بِعِيرٍ لِاجْتِماعِهِ عَلى ظَهْرِهِ، و«ما» تَحْتَمِلُ المَصْدَرِيَّةَ والمَوْصُولَةَ، والجُمْهُورُ عَلى الثّانِي والعائِدُ مَحْذُوفٌ؛ أيْ: والَّذِي وسَقَهُ، والمُرادُ بِهِ ما يَجْتَمِعُ بِاللَّيْلِ ويَأْوِي إلى مَكانِهِ مِنَ الدَّوابِّ وغَيْرِها. (p-82)وعَنْ مُجاهِدٍ: ما يَكُونُ فِيهِ مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ، وقِيلَ: ما سَتَرَهُ وغَطّى عَلَيْهِ بِظُلْمَتِهِ وقِيلَ: ما جَمَعَهُ مِنَ الظُّلْمَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ أنَّهُ قالَ: ﴿وما وسَقَ﴾ وما عُمِلَ فِيهِ، ومِنهُ قَوْلُهُ: ؎فَيَوْمًا تَرانا صالِحِينَ وتارَةً ∗∗∗ تَقُومُ بِنا كالواسِقِ المُتَلَبِّبِ وقِيلَ: وسَقَ بِمَعْنى طَرَدَ؛ أيْ: وما طَرَدَهُ إلى أماكِنِهِ مِنَ الدَّوابِّ وغَيْرِها، أوْ ما طَرَدَهُ مِن ضَوْءِ النَّهارِ، ومِنهُ الوَسِيقَةُ، قالَ في القامُوسِ: وهي مِنَ الإبِلِ كالرُّفْقَةِ مِنَ النّاسِ، فَإذا سُرِقَتْ طُرِدَتْ مَعًا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب