الباحث القرآني

قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿تَعْرِفُ في وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ﴾ أيْ: بَهْجَةَ النَّعِيمِ ورَوْنَقَهُ لِنَفْيِ ما يُوهِمُهُ سَلْبُ النَّوْمِ مِنَ الضَّعْفِ وتَغَيُّرِ بَهْجَةِ الوَجْهِ كَما في الدُّنْيا وهو وجْهٌ لا يَعْرِفُ فِيهِ النّاظِرَ نَضْرَةَ التَّحْقِيقِ، والخِطابُ في تَعَرُّفٍ لِكُلِّ مَن لَهُ حَظٌّ مِنَ الخِطابِ لِلْإيذانِ بِأنَّ ما لَهم مِن آثارِ النِّعْمَةِ وأحْكامِ البَهْجَةِ بِحَيْثُ لا يَخْتَصُّ بِراءٍ دُونَ راءٍ. وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ وابْنُ أبِي إسْحاقَ وطَلْحَةُ وشَيْبَةُ ويَعْقُوبُ: «تُعْرَفُ» مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ: «نَضْرَةُ» رَفْعًا عَلى النِّيابَةِ عَنِ الفاعِلِ، وجَوَّزَ بَعْضُهم أنْ يَكُونَ نائِبُ فاعِلِ «تُعْرَفُ» ضَمِيرَ «الأبْرارَ» و«فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةُ» مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ. كَأنَّهُ قِيلَ: تُعْرَفُ الأبْرارُ بِأنَّ في وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ ولَيْسَ بِشَيْءٍ كَما لا يَخْفى. وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ كَذَلِكَ إلّا أنَّهُ قَرَأ: «يُعْرَفُ» بِالياءِ إذْ تَأْنِيثُ ( نَضْرَةَ ) مَجازِيٌّ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب