الباحث القرآني

وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوّاكَ فَعَدَلَكَ﴾ صِفَةٌ ثانِيَةٌ مُقَرِّرَةٌ لِلرُّبُوبِيَّةِ مُبَيِّنَةٌ لِلْكَرَمِ مُومِيَةٌ إلى صِحَّةِ ما كَذَّبَ مِنَ البَعْثِ والجَزاءِ مُوطِئَةٌ لِما بَعْدُ حَيْثُ نَبَّهَتْ عَلى أنَّ مَن قَدَرَ عَلى ذَلِكَ بَدْأً أقْدَرُ عَلَيْهِ إعادَةً، والتَّسْوِيَةُ جَعْلُ الأعْضاءِ سَوِيَّةً سَلِيمَةً مُعَدَّةً لِمَنافِعِها، وهي في الأصْلِ جَعْلُ الأشْياءِ عَلى سَواءٍ فَتَكُونُ عَلى وفْقِ الحِكْمَةِ ومُقْتَضاها بِإعْطائِها ما تَتِمُّ بِهِ وعَدْلِها بَعْضِها بِبَعْضٍ بِحَيْثُ اعْتَدَلَتْ، مِن عَدَلَ فُلانًا بِفُلانٍ إذا ساوى بَيْنَهُما أوْ صَرَفَها عَنْ خِلْقَةٍ غَيْرِ مُلائِمَةٍ لَها مِن عَدَلَ بِمَعْنى صَرَفَ. وذَهَبَ إلى الأوَّلِ الفارِسِيُّ وإلى الثّانِي الفَرّاءُ. وقَرَأ غَيْرُ واحِدٍ مِنَ السَّبْعَةِ: «عَدَّلَكَ» بِالتَّشْدِيدِ؛ أيْ: صَيَّرَكَ مُعْتَدِلًا مُتَناسِبَ الخَلْقِ مِن غَيْرِ تَفاوُتٍ فِيهِ، ونَقَلَ القَفّالُ عَنْ بَعْضِهِمْ أنَّ: عَدَلَ وعَدَّلَ بِمَعْنًى واحِدٍ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب