الباحث القرآني

﴿إنَّهُ﴾ أيِ القُرْآنَ الجَلِيلَ النّاطِقَ بِما ذُكِرَ مِنَ الدَّواهِي الهائِلَةِ، وجَعْلَ الضَّمِيرِ لِلْإخْبارِ عَنِ الحَشْرِ والنَّشْرِ تَعَسُّفٌ. ﴿لَقَوْلُ رَسُولٍ﴾ هو كَما قالَ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ والجُمْهُورُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ ونِسْبَتُهُ إلَيْهِ عَلَيْهِ السَّلامُ لِأنَّهُ واسِطَةٌ فِيهِ وناقِلٌ لَهُ عَنْ مُرْسِلِهِ وهو اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ ﴿كَرِيمٍ﴾ أيْ: عَزِيزٍ عَلى اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى وقِيلَ: مُتَعَطِّفٍ عَلى المُؤْمِنِينَ. ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾ أيْ: شَدِيدٍ كَما قالَ سُبْحانَهُ: ﴿شَدِيدُ القُوى﴾ وجاءَ في قُوَّتِهِ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ بُعِثَ إلى مَدائِنِ لُوطٍ وهي أرْبَعُ مَدائِنَ وفي كُلِّ مَدِينَةٍ أرْبَعُمِائَةِ ألْفِ مُقاتِلٍ سِوى الذَّرارِيِّ فَحَمَلَها بِمَن فِيها مِنَ الأرْضِ السُّفْلى حَتّى سَمِعَ أهْلُ السَّماءِ أصْواتَ الدَّجاجِ ونُباحَ الكِلابِ ثُمَّ هَوى بِها فَأهْلَكَها. وقِيلَ: المُرادُ القُوَّةُ في أداءِ طاعَةِ اللَّهِ تَعالى وتَرْكِ الإخْلالِ (p-60)بِها مِن أوَّلِ الخَلْقِ إلى آخِرِ زَمانِ التَّكْلِيفِ. وقِيلَ: لا يَبْعُدُ أنْ يَكُونَ المُرادُ قُوَّةَ الحِفْظِ والبُعْدَ عَنِ النِّسْيانِ والخَلْطِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب