الباحث القرآني

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ ولا تَوَلَّوْا﴾ أيْ: تَتَوَلَّوْا، وقُرِئَ بِتَشْدِيدِ التّاءِ ﴿عَنْهُ﴾ أيْ: عَنِ الرَّسُولِ وأُعِيدَ الضَّمِيرُ إلَيْهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِأنَّ المَقْصُودَ طاعَتُهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وذَكَرَ طاعَةَ اللَّهِ تَعالى تَوْطِئَةً لِطاعَتِهِ وهي مُسْتَلْزِمَةٌ لِطاعَةِ اللَّهِ تَعالى لِأنَّهُ مُبَلِّغٌ عَنْهُ، فَكانَ الرّاجِعُ إلَيْهِ كالرّاجِعِ إلى اللَّهِ تَعالى ورَسُولِهِ، وقِيلَ: الضَّمِيرُ لِلْجِهادِ، وقِيلَ: لِلْأمْرِ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ الطّاعَةُ، والتَّوَلِّي مَجازٌ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْتُمْ تَسْمَعُونَ﴾ جُمَلٌ حالِيَّةٌ وارِدَةٌ لِتَأْكِيدِ وُجُوبِ الِانْتِهاءِ عَنِ التَّوَلِّي مُطْلَقًا لا لِتَقْيِيدِ النَّهْيِ عَنْهُ بِحالِ السَّماعِ أيْ: لا تَتَوَلَّوْا عَنْهُ والحالُ أنَّكم تَسْمَعُونَ القُرْآنَ النّاطِقَ بِوُجُوبِ طاعَتِهِ والمَواعِظِ الزّاجِرَةِ عَنْ مُخالَفَتِهِ سَماعَ تَفَهُّمٍ وإذْعانٍ، وقَدْ يُرادُ بِالسَّماعِ التَّصْدِيقُ، وقَدْ يَبْقى الكَلامُ عَلى ظاهِرِهِ مِن غَيْرِ ارْتِكابِ تَجَوُّزٍ أصْلًا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب