الباحث القرآني

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ أيِ الواقِفَةُ أوِ النَّفْخَةُ الَّتِي تَرْدُفُ وتَتْبَعُ الأُولى وهي النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ، وقِيلَ: الأجْرامُ التّابِعَةُ وهي السَّماءُ والكَواكِبُ فَإنَّها تَنْشَقُّ وتَنْتَشِرُ بَعْدُ، والجُمْلَةُ حالٌ مِن ﴿الرّاجِفَةُ﴾ مُصَحِّحَةً لِوُقُوعِ اليَوْمِ ظَرْفًا لِلْبَعْثِ لِإفادَتِها امْتِدادَ الوَقْتِ وسِعَتَهُ حَيْثُ أفادَتْ أنَّ اليَوْمَ زَمانُ الرَّجْفَةِ المُقَيَّدَةِ بِتَبَعِيَّةِ الرّادِفَةِ لَها، وتَبَعِيَّةُ الشَّيْءِ الآخَرِ فَرْعُ وُجُودِ ذَلِكَ الشَّيْءِ فَلا بُدَّ مِنَ امْتِدادِ اليَوْمِ إلى الرّادِفَةِ واعْتِبارِ امْتِدادِهِ مَعَ أنَّ البَعْثَ لا يَكُونُ عِنْدَ الرّادِفَةِ أعْنِي النَّفْخَةَ الثّانِيَةَ، وبَيْنَها وبَيْنَ الأُولى أرْبَعُونَ لِتَهْوِيلِ اليَوْمِ بِبَيانِ كَوْنِهِ مَوْقِعًا لِداهِيَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ، وقِيلَ: «يَوْمَ تَرْجُفُ» مَنصُوبٌ بِ «اذْكُرْ» فَتَكُونُ الجُمْلَةُ اسْتِئْنافًا مُقَرِّرًا لِمَضْمُونِ الجَوابِ المُضْمَرِ كَأنَّهُ قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: اذْكُرْ لَهم يَوْمَ النَّفْخَتَيْنِ فَإنَّهُ وقْتُ بَعْثِهِمْ وقِيلَ: هو مَنصُوبٌ بِما دَلَّ عَلَيْهِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب