الباحث القرآني

﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ﴾ عُطِفَ عَلى: ﴿جاءَتِ﴾ وقِيلَ عَلى: ﴿يَتَذَكَّرُ﴾ وقِيلَ: حالٌ مِنَ الإنْسانِ بِتَقْدِيرِ قَدْ أوْ بِدُونِهِ، والمَوْصُولُ بَعْدُ مُغْنٍ عَنِ العائِدِ، وكِلا القَوْلَيْنِ عَلى ما في الإرْشادِ عَلى تَقْدِيرِ الجَوابِ يَتَذَكَّرُ الإنْسانُ ونَحْوُهُ، وسَيَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى فَلا تَغْفُلْ. ومَعْنى: «بُرِّزَتِ» أُظْهِرَتْ إظْهارًا بَيِّنًا لا يَخْفى عَلى أحَدٍ ﴿لِمَن يَرى﴾ كائِنًا مَن كانَ يُرْوى أنَّهُ يُكْشَفُ عَنْها فَتَتَلَظّى فَيَراها كُلُّ ذِي بَصَرٍ، وخُصَّ بَعْضُ «مِن» بِالكافِرِ ولَيْسَ بِشَيْءٍ. وقَرَأتْ عائِشَةُ وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وعِكْرِمَةُ ومالِكُ بْنُ دِينارٍ «وبَرَزَتِ» مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ مُخَفَّفًا «لِمَن تَرى» بِالتّاءِ الفَوْقِيَّةِ عَلى أنَّ فِيهِ ضَمِيرَ جَهَنَّمَ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إذا رَأتْهم مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ وإسْنادُ الرُّؤْيَةِ لَها مَجازًا وهو حَقِيقَةٌ عَلى أنْ يَخْلُقَ اللَّهُ تَعالى ذَلِكَ فِيها، ويَجُوزَ أنْ (p-36)تَكُونَ خِطابًا لِسَيِّدِ المُخاطَبِينَ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أوْ لِكُلِّ راءٍ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَوْ تَرى إذِ المُجْرِمُونَ﴾ أيْ: لِمَن تَراهُ مِنَ الكُفّارِ. وقَرَأ أبُو نَهِيكٍ وأبُو السَّمّالِ وهارُونُ عَنْ أبِي عَمْرٍو: «وبُرِزَتِ» مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ مُخَفَّفًا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب