الباحث القرآني

﴿فَقُلْ﴾ بَعْدَ ما أتَيْتَهُ ﴿هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾ أيْ: هَلْ لَكَ مَيْلٌ إلى أنْ تَتَزَكّى فَلَكَ في مَوْضِعِ الخَبَرِ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ و﴿إلى أنْ تَزَكّى﴾ مُتَعَلِّقٌ بِذَلِكَ المُبْتَدَأِ المَحْذُوفِ، ونَحْوُهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎فَهَلْ لَكم فِيها إلَيَّ فَإنَّنِي بَصِيرٌ بِما أعْيا النِّطاسِيَّ حِذْيَما قَدْ يُقالُ: هَلْ لَكَ في كَذا فَيُؤْتى بِفي ويُقَدَّرُ المُبْتَدَأُ رَغْبَةٌ ونَحْوُهُ مِمّا يَتَعَدّى بِها، ومِنهم مَن قَدَّرَهُ هُنا «رَغْبَةٌ» لِأنَّها تُعَدّى بِها أيْضًا، وقالَ أبُو البَقاءِ: لَمّا كانَ المَعْنى: أدْعُوكَ جِيءَ بِإلى ولَعَلَّهُ جَعَلَ الظَّرْفَ مُتَعَلِّقًا بِمَعْنى الكَلامِ أوْ بِمُقَدَّرٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ، و﴿تَزَكّى﴾ بِحَذْفِ إحْدى التّاءَيْنِ؛ أيْ: تَتَطَهَّرُ مِن دَنَسِ الكُفْرِ والطُّغْيانِ، وقَرَأ الحَرَمِيّانِ وأبُو عُمَرَ بِخِلافٍ «تَزَّكّى» بِتَشْدِيدِ الزّايِ وأصْلُهُ كَما أشَرْنا إلَيْهِ تَتَزَكّى فَأُدْغِمَتِ التّاءُ الثّانِيَةُ في الزّايِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب