الباحث القرآني

﴿ألَيْسَ ذَلِكَ﴾ العَظِيمُ الشَّأْنِ الَّذِي أنْشَأ هَذا الإنْشاءَ البَدِيعَ ﴿بِقادِرٍ﴾ أيْ قادِرًا وقَرَأ زَيْدٌ «يَقْدِرُ» مُضارِعًا ﴿عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ وهو أهْوَنُ مِنَ البَدْءِ في قِياسِ العَقْلِ. وقَرَأ طَلْحَةُ بْنُ سُلَيْمانَ والفَيْضُ بْنُ غَزْوانَ «عَلى أنْ يُحْيِي» بِسُكُونِ الياءِ وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ حَرَكاتِها حَرَكَةُ إعْرابٍ لا تَنْحَذِفُ إلّا في الوَقْفِ وقَدْ جاءَ في الشِّعْرِ حَذْفُها بِدُونِهِ وعَنْ بَعْضِهِمْ «يُحْيِيَ» بِنَقْلِ حَرَكَةِ الياءِ إلى الحاءِ وإدْغامِ الياءِ في الياءِ قالَ ابْنُ خالَوَيْهِ: لا يُجِيزُ أهْلُ البَصْرَةِ سِيبَوَيْهِ وأصْحابَهُ إدْغامَ يُحْيِي قالُوا لِسُكُونِ الياءِ الثّانِيَةِ ولا يَعْتَدُّونَ بِالفَتْحَةِ فِيها لِأنَّها حَرَكَةُ إعْرابٍ غَيْرُ لازِمَةٍ، والفِرّاءُ أجازَ ذَلِكَ واحْتَجَّ بِقَوْلِهِ تَمْشِي بِشِدَّةٍ فَتَعِي يُرِيدُ فَتَعِيا، وبِالجُمْلَةِ القِراءَةُ شاذَّةٌ. وجاءَ في عِدَّةِ أخْبارٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ إذا قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ قالَ: «سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وبَلى» وفي بَعْضِها «سُبْحانَكَ فَبَلى»» . وأخْرَجَ أحْمَدُ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ مِنكم والتِّينِ والزَّيْتُونِ فانْتَهى إلى آخِرِها ألَيْسَ اللَّهُ بِأحْكَمِ الحاكِمِينَ فَلْيَقُلْ بَلى وأنا عَلى ذَلِكم مِنَ الشّاهِدِينَ، ومَن قَرَأ لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ فانْتَهى إلى ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى فَلْيَقُلْ بَلى، ومَن قَرَأ والمُرْسَلاتِ فَبَلَغَ فَبِأيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ فَلْيَقُلْ آمَنّا بِاللَّهِ» .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب