الباحث القرآني

﴿أيَحْسَبُ الإنْسانُ أنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ أيْ مُهْمَلًا فَلا يُكَلَّفُ ولا يُجْزى وقِيلَ أنْ يُتْرَكَ في قَبْرِهِ فَلا يُبْعَثُ ويُقالُ: إبِلٌ سُدًى أيْ مُهْمَلَةٌ تَرْعى حَيْثُ شاءَتْ بِلا راعٍ وأسْدَيْتُ الشَّيْءَ أيْ أهْمَلْتُهُ وأسْدَيْتُ حاجَتِي ضَيَّعْتُها ولَمْ أعْتَنِ بِها. قالَ الشّاعِرُ: ؎فَأقْسَمَ بِاللَّهِ جَهْدَ اليَمِ ينِ ما خَلَقَ اللَّهُ شَيْئًا سُدًى ونَصْبُ سُدًى عَلى الحالِ مِن ضَمِيرِ يُتْرَكَ وأنْ يُتْرَكَ في مَوْضِعِ المَفْعُولَيْنِ لِيَحْسَبَ والِاسْتِفْهامُ إنْكارِيٌّ وكانَ تَكْرِيرُهُ بَعْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿أيَحْسَبُ الإنْسانُ ألَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ﴾ لِتَكْرِيرِ إنْكارِ الحَشْرِ قِيلَ مَعَ تَضَمُّنِ الكَلامِ الدَّلالَةَ عَلى وُقُوعِهِ حَيْثُ إنَّ الحِكْمَةَ تَقْتَضِي الأمْرَ بِالمَحاسِنِ والنَّهْيَ عَنِ القَبائِحِ والرَّذائِلِ والتَّكْلِيفُ لا يَتَحَقَّقُ إلّا بِمُجازاةٍ وهي قَدْ لا تَكُونُ في الدُّنْيا فَتَكُونُ في الآخِرَةِ وجَعَلَ بَعْضُهم هَذا اسْتِدْلالًا عَقْلِيًّا عَلى وُقُوعِ الحَشْرِ وفِيهِ بَحْثٌ لا يَخْفى.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب