الباحث القرآني

﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ﴾ أيْ يُخْبَرُ ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ وذَلِكَ عَلى ما عَلَيْهِ الأكْثَرُ عِنْدَ وزْنِ الأعْمالِ ﴿بِما قَدَّمَ﴾ أيْ بِما عَمِلَ مِن عَمَلٍ خَيْرًا كانَ أوْ شَرًّا فَيُثابُ بِالأوَّلِ ويُعاقَبُ عَلى الثّانِي ﴿وأخَّرَ﴾ أيّ تَرَكَ ولَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا كانَ أوْ شَرًّا فَيُعاقَبُ بِالأوَّلِ ويُثابُ بِالثّانِي، أوْ بِما قَدَّمَ مِن حَسَنَةٍ أوْ سَيِّئَةٍ وبِما أخَّرَ ما سَنَّهُ مِن حَسَنَةٍ أوْ سَيِّئَةٍ يُعْمَلُ بِها بَعْدَهُ، أخْرَجَ ذَلِكَ ابْنُ المُنْذِرِ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وغَيْرُهُما عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وهو رِوايَةٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. وقالَ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ: بِما قَدَّمَ مِن مالِهِ لِنَفْسِهِ فَتَصَدَّقَ بِهِ في حَياتِهِ وبِما أخَّرَ مِنهُ لِلْوارِثِ وزِيدَ أوْ وقَفَهُ أوْ أوْصى بِهِ. وقالَ مُجاهِدٌ والنَّخَعِيُّ بِأوَّلِ عَمَلِهِ وآخِرِهِ، وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ بِما قَدَّمَ مِنَ المَعْصِيَةِ وأخَّرَ مِنَ الطّاعَةِ وأُخْرِجَ نَحْوُهُ عَنْ قَتادَةَ وعَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ نَحْوُهُ أيْضًا عَنْ عِكْرِمَةَ وعَلَيْهِ فالظّاهِرُ أنَّهُ عَنى بِالإنْسانِ الفاجِرَ وفَصَلَ هَذِهِ الجُمْلَةَ عَمّا قَبْلَها لِاسْتِقْلالِ كُلٍّ مِنها ومِن قَوْلِهِ تَعالى ﴿يَقُولُ﴾ إلَخِ في الكَشْفِ عَنْ شِدَّةِ الأمْرِ أوْ عَنْ سُوءِ حالِ الإنْسانِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب