الباحث القرآني

﴿كَلا﴾ رَدْعٌ وزَجْرٌ لَهُ عَنْ طَمَعِهِ الفارِغِ وقَطْعٌ لِرَجائِهِ الخائِبِ وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ ﴿إنَّهُ كانَ لآياتِنا عَنِيدًا﴾ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنِفَةٌ اسْتِئْنافًا بَيانًا لِتَعْلِيلِ ما قَبْلُ كَأنَّهُ قِيلَ لِمَ زُجِرَ عَنْ طَلَبِ المَزِيدِ وما وجْهُ عَدَمِ لِياقَتِهِ فَقِيلَ إنَّهُ كانَ مُعانِدًا لِآياتِ المُنْعِمِ وهي دَلائِلُ تَوْحِيدِهِ أوِ الآياتِ القُرْآنِيَّةِ حَيْثُ قالَ فِيها ما قالَ والمُعانَدَةُ تُناسِبُ الإزالَةَ وتَمْنَعُ مِنَ الزِّيادَةِ قالَ مُقاتِلٌ: ما زالَ الوَلِيدُ بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ في نَقْصٍ مِن مالِهِ ووَلَدِهِ حَتّى هَلَكَ ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ سَأُغْشِيهِ عَقَبَةً شاقَّةَ المِصْعَدِ وهو مَثَلٌ لِما يَلْقى مِنَ العَذابِ الشّاقِّ الصَّعْبِ الَّذِي لا يُطاقُ شَبَّهَ ما يَسُوقُهُ اللَّهُ تَعالى لَهُ مِنَ المَصائِبِ وأنْواعِ المَشاقِّ بِتَكْلِيفِ الصُّعُودِ في الجِبالِ الوَعِرَةِ (p-123)الشّاقَّةِ وأطْلَقَ لَفْظَهُ عَلَيْهِ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِعارَةِ التَّمْثِيلِيَّةِ ورَوى أحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وجَماعَةٌ عَنْ أبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ مَرْفُوعًا: «اَلصُّعُودُ جَبَلٌ مِن نارٍ يَصْعَدُ فِيهِ سَبْعِينَ خَرِيفًا ثُمَّ يَهْوِي فِيهِ كَذَلِكَ أبَدًا» وعَنْهُ ﷺ: «يُكَلَّفُ أنْ يَصْعَدَ عَقَبَةً في النّارِ كُلَّما وضَعَ عَلَيْها يَدَهُ ذابَتْ وإذا رَفَعَها عادَتْ وإذا وضَعَ رِجْلَهُ ذابَتْ فَإذا رَفَعَها عادَتْ» .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب