الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى ﴿وذَرْنِي والمُكَذِّبِينَ﴾ أيْ خَلِّ بَيْنِي وبَيْنَهم وكِلْ أمْرَهم إلَيَّ فَإنَّ في ما يُفْرِغُ بالَكَ ويُجَلِّي هَمَّكَ ومَرَّ في أنَّ تَمامَ الكَلامِ في ذَلِكَ وجَوَّزَ في المُكَذِّبِينَ هُنا أنْ يَكُونُوا هُمِ القائِلِينَ فَفِيهِ وضْعُ الظّاهِرِ مَوْضِعَ المُضْمَرِ وسَما لَهم بِمِيسَمِ الذَّمِّ مَعَ الإشارَةِ إلى عِلَّةِ الوَعِيدِ وجَوَّزَ أنْ يَكُونُوا بَعْضَ القائِلِينَ فَهو عَلى مَعْنى( ذَرْنِي والمُكَذِّبِينَ ) مِنهم والآيَةُ قِيلَ نَزَلَتْ في صَنادِيدِ قُرَيْشٍ المُسْتَهْزِئِينَ وقِيلَ في المُطْعِمِينَ يَوْمَ بَدْرٍ ﴿أُولِي النَّعْمَةِ﴾ أرْبابِ التَّنَعُّمِ وغَضارَةِ العَيْشِ وكَثْرَةِ المالِ والوَلَدِ فالنِّعْمَةُ بِالفَتْحِ التَّنَعُّمُ وأمّا بِالكَسْرِ فَهي الإنْعامُ وما يَنْعَمُ بِهِ وأمّا بِالضَّمِّ فَهي المَسَرَّةُ ﴿ومَهِّلْهم قَلِيلا﴾ أيْ زَمانًا قَلِيلًا وهو مُدَّةُ الحَياةِ الدُّنْيا وقِيلَ المُدَّةُ الباقِيَةُ إلى يَوْمِ بَدْرٍ وأيًّا ما كانَ فَقَلِيلًا نُصِبَ عَلى الظَّرْفِيَّةِ وجَوَّزَ أنْ يَكُونَ نَصْبًا عَلى المَصْدَرِيَّةِ أيْ إمْهالًا قَلِيلًا والتَّفْعِيلُ لِتَكْثِيرِ المَفْعُولِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب