الباحث القرآني

﴿وأنّا ظَنَنّا أنْ لَنْ تَقُولَ الإنْسُ والجِنُّ عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ اعْتِذارٌ مِنهم عَنْ تَقْلِيدِهِمْ لِسَفِيهِهِمْ أيْ كُنّا نَظُنُّ أنْ لَنْ يَكْذِبَ عَلى اللَّهِ تَعالى أحَدٌ فَيَنْسُبُ إلَيْهِ سُبْحانَهُ الصّاحِبَةَ والوَلَدَ ولِذَلِكَ اعْتَقَدْنا صِحَّةَ قَوْلِ السَّفِيهِ ولَعَلَّ الإيمانَ مُتَعَلِّقٌ بِما يُشْعِرُ بِهِ كَلامُهم هَذا ويَنْساقُ إلَيْهِ مِن خَطَئِهِمْ في ظَنِّهِمْ كَأنَّهُ قِيلَ وصَدَّقْنا بِخَطَئِنا في ظَنِّنا الَّذِي لِأجْلِهِ اعْتَقَدْنا ما اعْتَقَدْنا وكَذِبًا مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِتَقُولَ لِأنَّهُ نَوْعٌ مِنَ القَوْلِ كَما في قَعَدْتُ القُرْفُصاءَ أوْ وصْفٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ أيْ قَوْلًا كَذِبًا أيْ مَكْذُوبًا فِيهِ لِأنَّهُ لا يُتَصَوَّرُ صُدُورُ الكَذِبِ مِنهُ وإنِ اشْتَهَرَ تَوْصِيفُهُ بِهِ كالقائِلِ وجَوَّزَ أنْ يَكُونَ مِنَ الوَصْفِ بِالمَصْدَرِ مُبالَغَةً وهي راجِعَةٌ لِلنَّفْيِ دُونَ المَنفِيِّ. وقَرَأ الحَسَنُ والجَحْدَرِيُّ وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي بَكَرَةَ ويَعْقُوبُ وابْنُ مِقْسَمٍ «تَقُولُ» مُضارِعٌ تَقُولُ وأصْلُهُ تَتَقَوَّلُ بِتاءَيْنِ فَحُذِفَتْ إحْداهُما فَكَذِبا مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِأنَّ الكَذِبَ هو التَّقَوُّلُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب