الباحث القرآني

ولَمّا كانَ مَساقُ الكَلامِ مِمّا قَدْ يَتَوَهَّمُونَ مِنهُ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لَمْ يَطَّلِعْ عَلى شَيْءٍ مِنَ الغَيْبِ ( عَقَّبَ ) عَزَ وجَلَّ الكَلامَ بِالِاسْتِثْناءِ المُنْقَطِعِ كَما رُوِيَ في البَحْرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ الَّذِي هو بِمَعْنى الِاسْتِدْراكِ لِدَفْعِ ذَلِكَ عَلى أبْلَغِ وجْهٍ حَيْثُ عَمَّمَ الأمْرَ في الرُّسُلِ المُرْتَضِينَ وأقامَ كَيْفِيَّةَ الإظْهارِ مَقامَ الإظْهارِ مَعَ الإشارَةِ إلى البَعْضِ الَّذِي اطَّلَعُوا عَلَيْهِ المُناسِبِ لِمَقامِ الدَّعْوَةِ فَقالَ عَزَّ مِن قائِلٍ ﴿إلا مَنِ ارْتَضى مَنِ رَسُولٍ فَإنَّهُ يَسْلُكُ مَنِ بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ رَصَدًا﴾ أيْ لَكِنَّ الرَّسُولَ المُرْتَضى يُظْهِرُهُ جَلَّ وعَلا عَلى بَعْضِ الغُيُوبِ المُتَعَلِّقَةِ بِرِسالَتِهِ كَما يُعْرِبُ عَنْهُ بَيانَ مَنِ ارْتَضى بِالرَّسُولِ تَعَلُّقًا ما إمّا لِكَوْنِهِ مِن مَبادِئِها بِأنْ يَكُونَ مُعْجِزَةً وإمّا لِكَوْنِهِ مِن أرْكانِها وأحْكامِها كَعامَّةِ التَّكالِيفِ الشَّرْعِيَّةِ وكَيْفِيّاتِ الأعْمالِ وأجَزِيَتِها ونَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الأُمُورِ الغَيْبِيَّةِ الَّتِي بَيانُها مِن وظائِفِ الرِّسالَةِ بِأنْ يَسْلُكَ مِن جَمِيعِ جَوانِبِهِ عِنْدَ اطِّلاعِهِ عَلى ذَلِكَ حَرَسًا مِنَ المَلائِكَةِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ يَحْرُسُونَهُ مِن تَعَرُّضِ الشَّياطِينِ لِما أُرِيدَ اطِّلاعُهُ عَلَيْهِ اخْتِطافًا أوْ تَخْلِيطًا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب