الباحث القرآني

﴿قالَ نُوحٌ﴾ أُعِيدَ لَفْظُ الحِكايَةِ لِطُولِ العَهْدِ بِحِكايَةِ مُناجاتِهِ لِرَبِّهِ ( عَزَّ وجَلَّ ) أيْ قالَ عَلَيْهِ السَّلامُ مُناجِيًا لَهُ تَعالى شاكِيًا إلَيْهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿رَبِّ إنَّهم عَصَوْنِي﴾ أيْ دامُوا عَلى عِصْيانِي فِيما أمَرْتُهم بِهِ مَعَ ما بالَغْتُ في إرْشادِهِمْ بِالعِظَةِ والتَّذْكِيرِ ﴿واتَّبَعُوا مَن لَمْ يَزِدْهُ مالُهُ ووَلَدُهُ إلا خَسارًا﴾ أيْ واسْتَمَرُّوا عَلى اتِّباعِ رُؤَسائِهِمْ الَّذِينَ أبْطَرَتْهم أمْوالُهم وغَرَّتْهم أوْلادُهم وصارَ ذَلِكَ سَبَبًا لِزِيادَةِ خَسارِهِمْ في الآخِرَةِ فَصارُوا أُسْوَةً لَهم في الخَسارِ والظّاهِرُ أنَّ اتِّباعَ عامَّتِهِمْ وسَفَلَتِهِمْ لِأُولَئِكَ الرُّؤَساءِ وفي وصْفِهِمْ بِذَلِكَ إشْعارٌ بِأنَّهُمُ اتَّبَعُوهم لِوَجاهَتِهِمُ الحاصِلَةِ لَهم بِسَبَبِ الأمْوالِ والأوْلادِ لا لِما شاهَدُوا فِيهِمْ مِن شُبْهَةٍ مُصَحِّحَةٍ لِلِاتِّباعِ في الجُمْلَةِ. . وقَرَأ ابْنُ الزُّبَيْرِ والحَسَنُ والنَّخْعِيُّ والأعْرَجُ ومُجاهِدٌ والأخَوانِ وابْنُ كَثِيرٍ أبُو عَمْرٍو ونافِعٌ في رِوايَةٍ خارِجَةٍ عَنْهُ «ووُلْدُهُ» بِضَمِّ الواوِ وسُكُونِ اللّامِ فَقِيلَ هو مُفْرَدٌ لُغَةٌ في ولَدٍ بِفَتْحِهِما كالحُزْنِ والحَزَنِ وقِيلَ جَمْعٌ لَهُ كالأسَدِ والأُسْدِ وفي القامُوسِ الوَلَدُ مُحَرَّكَةٌ وبِالضَّمِّ والكَسْرِ والفَتْحِ واحِدٌ وجَمْعٌ وقَدْ يُجْمَعُ عَلى أوْلادٍ ووِلْدَةٍ والِدَةٍ بِكَسْرِها ووُلْدٍ بِالضَّمِّ انْتَهى. . وقَرَأ بِالكَسْرِ والسُّكُونِ الحَسَنُ أيْضًا والجَحْدَرِيُّ وقَتادَةُ وذَرٌّ وطَلْحَةُ وابْنُ أبِي إسْحاقَ وأبُو عَمْرٍو في رِوايَةٍ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب