الباحث القرآني

﴿ونَراهُ قَرِيبًا﴾ أيْ مِنَ الإمْكانِ والتَّعْبِيرُ بِهِ لِلْمُشاكَلَةِ كَما قِيلَ (p-59)بِها في ( نَراهُ ) إذْ هو مُمْكِنٌ ولا مَعْنى لِوَصْفِ المُمْكِنِ بِالقُرْبِ مِنَ الإمْكانِ لِدُخُولِهِ في حَيِّزِهِ والمُرادُ وصْفُهُ بِالإمْكانِ أيْ ونَراهُ مُمْكِنًا وهَذا عَلى التَّقْدِيرِ الأوَّلِ في ﴿يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾ أوْ ( نَراهُ قَرِيبًا ) مِنَ الوُقُوعِ وهَذا عَلى التَّقْدِيرِ الثّانِي فِيهِ وقَدْ يُقالُ كَذَلِكَ عَلى الأوَّلِ أيْضًا عَلى مَعْنى أنَّهم ﴿يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾ مِنَ الإمْكانِ ونَحْنُ نَراهُ قَرِيبًا مِنَ الوُقُوعِ فَضْلًا عَنِ الإمْكانِ ولَعَلَّهُ أوْلى مِن تَقْدِيرِ الإمْكانِ في الجُمْلَتَيْنِ وجُمْلَةُ ﴿إنَّهُمْ﴾ إلَخِ تَعْلِيلٌ لِلْأمْرِ بِالصَّبْرِ وقِيلَ إنْ كانَ المُسْتَعْجَلُ هو النَّضِرُ وأضْرابُهُ فَهي مُسْتَأْنِفَةٌ بَيانًا لِشُبْهَةِ اسْتِهْزائِهِمْ وجَوابًا عَنْهُ وإنْ كانَ النَّبِيُّ ﷺ فَهي تَعْلِيلٌ لِما ضَمِنَ الأمْرُ بِالصَّبْرِ مِن تَرْكِ الِاسْتِعْجالِ بِأنَّ رُؤْيَتَنا ذَلِكَ قَرِيبًا تُوجِبُ الوُثُوقَ وتَرْكَ الِاسْتِعْجالِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب