الباحث القرآني

﴿أوَأمِنَ أهْلُ القُرى﴾ إنْكارٌ بَعْدَ إنْكارٍ لِلْمُبالَغَةِ في التَّوْبِيخِ والتَّشْدِيدِ، ولَمْ يُقْصَدِ التَّرْتِيبُ بَيْنَهُما فَلِذا لَمْ يُؤْتَ بِالفاءِ. وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ كَثِيرٍ وابْنُ عامِرٍ: (أوْ) بِسُكُونِ الواوِ وهي لِأحَدِ الشَّيْئَيْنِ، والمُرادُ التَّرْدِيدُ بَيْنَ أنْ يَأْتِيَهُمُ العَذابُ بَياتًا وما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿أنْ يَأْتِيَهم بَأْسُنا ضُحًى﴾ أيْ: ضَحْوَةَ النَّهارِ، وهو في الأصْلِ ارْتِفاعُ الشَّمْسِ أوْ شُرُوقُها وقْتَ ارْتِفاعِها، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ لِلْوَقْتِ الواقِعِ فِيهِ ذَلِكَ، وهو أحَدُ ساعاتِ النَّهارِ عِنْدَهم وهي الذُّرُورُ، والبُزُوغُ، والضُّحى، والغَزالَةُ، والهاجِرَةُ، والزَّوالُ، والدُّلُوكُ، والعَصْرُ، والأصِيلُ، والصَّنُّوتُ، والحُدُورُ، والغُرُوبُ، وبَعْضُهم يُسَمِّيها البُكُورَ والشُّرُوقَ والإشْراقَ والرّادَّ، والضُّحى، والمُنَوَّعَ، والهاجِرَةَ والأصِيلَ، والعَصْرَ، والطَّفْلَ، والحُدُورَ، والغُرُوبَ، ويَكُونُ كَما قالَ الشِّهابُ مُتَصَرِّفًا: إنْ لَمْ يُرَدْ بِهِ وقْتٌ مِن يَوْمٍ بِعَيْنِهِ، وغَيْرَ مُتَصَرِّفٍ إنْ أُرِيدَ بِهِ ضَحْوَةَ يَوْمٍ مُعَيَّنٍ فَيَلْزَمُ النَّصْبَ عَلى الظَّرْفِيَّةِ وهو مَقْصُورٌ، فَإنْ فُتِحَ مُدَّ، وقَدْ عَدُّوا لَفْظَ الضُّحى مِمّا يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ. ﴿وهم يَلْعَبُونَ﴾ أيْ: يَلْهُونَ مِن فَرْطِ الغَفْلَةِ، وهو مَجازٌ مُرْسَلٌ في ذَلِكَ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ هُناكَ اسْتِعارَةٌ، أيْ: يَشْتَغِلُونَ بِما لا نَفْعَ فِيهِ؛ كَأنَّهم يَلْعَبُونَ،
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب