﴿قالَ المَلأُ مِن قَوْمِهِ﴾ اسْتِئْنافٌ مَبْنِيٌّ عَلى سُؤالٍ نَشَأ مِن حِكايَةِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ ونُصْحِهِ لِقَوْمِهِ كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا قالُوا بَعْدَ ما قِيلَ لَهم ذَلِكَ فَقِيلَ: قالَ .. إلَخْ. والمَلَأُ عَلى ما قالَ الفَرّاءُ الجَماعَةُ مِنَ الرِّجالِ خاصَّةً وفَسَّرَهُ غَيْرُ واحِدٍ بِالأشْرافِ الَّذِينَ يَمْلَؤُونَ القُلُوبَ بِجَلالِهِمْ والأبْصارَ بِجِمالِهِمْ والمَجالِسَ بِأتْباعِهِمْ وقِيلَ: سُمُّوا مَلَأً لِأنَّهم مَلِيُّونَ قادِرُونَ عَلى ما يُرادُ مِنهم مِن كِفايَةِ الأُمُورِ ﴿إنّا لَنَراكَ في ضَلالٍ﴾ أيْ ذَهابٍ عَنْ طَرِيقِ الحَقِّ والرُّؤْيَةُ قَلْبِيَّةٌ ومَفْعُولاها الضَّمِيرُ والظَّرْفُ وقِيلَ: بَصَرِيَّةٌ فَيَكُونُ الظَّرْفُ في مَوْضِعِ الحالِ ﴿مُبِينٍ﴾ (60) أيْ بَيِّنٍ كَوْنُهُ ضَلالًا ( قالَ ) اسْتِئْنافٌ عَلى طُرُزِ سابِقِهِ:
{"ayah":"قَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِهِۦۤ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِی ضَلَـٰلࣲ مُّبِینࣲ"}