الباحث القرآني

﴿والَّذِينَ آمَنُوا﴾ أيْ بِآياتِنا ولَمْ يُكَذِّبُوا بِها ﴿وعَمِلُوا﴾ الأعْمالَ ﴿الصّالِحاتِ﴾ ولَمْ يَسْتَكْبِرُوا عَنْها ﴿لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلا وُسْعَها﴾ أيْ ما تَقْدِرُ عَلَيْهِ (p-120)بِسُهُولَةٍ دُونَ ما تَضِيقُ بِهِ ذَرْعًا والجُمْلَةُ اعْتِراضٌ وسَطٌ بَيْنَ المُبْتَدَأِ وهو المَوْصُولُ والخَبَرِ الَّذِي هو جُمْلَةُ ﴿أُولَئِكَ أصْحابُ الجَنَّةِ﴾ لِلتَّرْغِيبِ في اكْتِسابِ ما يُؤَدِّي إلى النَّعِيمِ المُقِيمِ بِبَيانِ سُهُولَةِ مَنالِهِ وتَيَسُّرِ تَحْصِيلِهِ وقِيلَ: المَعْنى لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلّا ما يُثْمِرُ لَها السِّعَةَ أيْ جَنَّةً عَرْضُها السَّمَواتُ والأرْضُ وهو خِلافُ الظّاهِرِ وإنْ كانَتِ الآيَةُ عَلَيْهِ لا تَخْلُو عَنْ تَرْغِيبٍ أيْضًا وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ اسْمُ الإشارَةِ بَدَلًا مِنَ المَوْصُولِ وما بَعْدَهُ خَبَرَ المُبْتَدَأِ وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ لِلْإيذانِ بِبُعْدِ مَنزِلَتِهِمْ في الفَضْلِ والشَّرَفِ. وجُوِّزَ أيْضًا أنْ تَكُونَ جُمْلَةُ ( لا نُكَلِّفُ ) .. إلَخْ. خَبَرَ المُبْتَدَأِ بِتَقْدِيرِ العائِدِ أيْ مِنهم وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿هم فِيها خالِدُونَ﴾ (42) حالٌ مِن أصْحابِ الجَنَّةِ وجُوِّزَ كَوْنُهُ حالًا مِنَ ( الجَنَّةِ ) لِاشْتِمالِهِ عَلى ضَمِيرِها أيْضًا والعامِلُ فِيها مَعْنى الإضافَةِ أوِ اللّامُ المُقَدَّرَةُ وقِيلَ: خَبَرٌ لِأُولَئِكَ عَلى رَأْيِ مَن جَوَّزَهُ و( فِيها ) مُتَعَلِّقٌ بِخالِدُونَ قُدِّمَ عَلَيْهِ رِعايَةً لِلْفاصِلَةِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب