الباحث القرآني

﴿وإنَّهُ﴾ أيِ القُرْآنَ ﴿لَحَقُّ اليَقِينِ﴾ أيْ لِلْيَقِينِ حَقُّ اليَقِينِ والمَعْنى لَعَيْنُ اليَقِينِ فَهو عَلى نَحْوِ عَيْنِ الشَّيْءِ ونَفْسِهِ والإضافَةُ بِمَعْنى اللّامِ عَلى ما صُرِّحَ بِهِ في الكَشْفِ وجَوَّزَ أنْ تَكُونَ الإضافَةُ فِيهِ عَلى مَعْنى مِن أيِ الحَقِّ الثّابِتِ مِنَ اليَقِينِ وقَدْ تَقَدَّمَ في الواقِعَةِ ما يَنْفَعُكَ هُنا فَتَذَكَّرْهُ وذَكَرَ بَعْضُ الصُّوفِيَّةِ قُدِّسَتْ أسْرارُهم أنَّ أعْلى مَراتِبِ العِلْمِ حَقُّ اليَقِينِ ودُونَهُ عَيْنُ اليَقِينِ ودُونَهُ عِلْمُ اليَقِينِ فالأوَّلُ كَعِلْمِ العاقِلِ بِالمَوْتِ إذا ذاقَهُ والثّانِي كَعِلْمِهِ بِهِ عِنْدَ مُعايَنَةِ مَلائِكَتِهِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ. والثّالِثُ كَعِلْمِهِ بِهِ في سائِرِ أوْقاتِهِ وتَمامُ الكَلامِ في ذَلِكَ يُطْلَبُ مِن كُتُبِهِمْ ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ﴾ أيْ فَسَبَّحِ اللَّهَ تَعالى بِذِكْرِ اسْمِهِ العَظِيمِ تَنْزِيهًا لَهُ عَنِ الرِّضا بِالتَّقَوُّلِ عَلَيْهِ وشُكْرًا عَلى ما أوْحى إلَيْكَ مِن هَذا القُرْآنِ الجَلِيلِ الشَّأْنِ وقَدْ مَرَّ نَحْوُ هَذا في الواقِعَةِ أيْضًا فارْجِعْ إلَيْهِ إنْ أرَدْتَ واللَّهُ تَعالى المُوَفِّقُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب