الباحث القرآني

﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ﴾ مَجازًا عَنِ الحِسابِ والمُرادُ يَوْمَئِذٍ تُحاسَبُونَ لَكِنَّهُ شَبَّهَ ذَلِكَ بِعَرْضِ السُّلْطانِ العَسْكَرَ لِيُعَرِّفَ أحْوالَهم فَعَبَّرَ عَنْهُ بِهِ. وأخْرَجَ الإمامُ أحْمَدُ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ والتِّرْمِذِيُّ وابْنُ ماجَةَ وابْنُ أبِي حاتِمٍ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أبِي مُوسى قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««يُعْرَضُ النّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ ثَلاثَ عَرْضاتٍ فَأمّا عَرْضَتانِ فَجِدالٌ ومَعاذِيرُ وأمّا الثّالِثُ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَطايَرُ الصُّحُفُ في الأيْدِي فَآخِذٌ بِيَمِينِهِ وآخِذٌ بِشِمالِهِ»» . والجُمْلَةُ المُعَوِّضُ عَنْها التَّنْوِينُ عَلى ما يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلامُهم ﴿نُفِخَ في الصُّورِ﴾ وجُعِلَ ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ﴾ بَدَلًا مِن ﴿فَيَوْمَئِذٍ﴾ إلَخِ وقَدْ سَمِعْتَ أنَّ الزَّمانَ مُتَّسِعٌ لِجَمِيعِ ما ذُكِرَ وغَيْرِهِ وقَوْلُهُ تَعالى لا ﴿تَخْفى مِنكم خافِيَةٌ﴾ حالٌ مِن مَرْفُوعٍ ﴿تُعْرَضُونَ﴾ أيْ تُعْرَضُونَ غَيْرَ خافٍ عَلَيْهِ عَزَّ وجَلَّ سِرٌّ مِن أسْرارِكم قَبْلَ ذَلِكَ أيْضًا وإنَّما العَرْضُ لِإفْشاءِ الحالِ وإقامَةِ الحُجَّةِ والمُبالَغَةِ في العَدْلِ أوْ غَيْرُ خافٍ يَوْمَئِذٍ عَلى النّاسِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾ [الطّارِقِ: 9] وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وابْنُ وثّابٍ وطَلْحَةُ والأعْمَشُ وابْنُ مِقْسَمٍ عَنْ عاصِمٍ وغَيْرُهم «لا يَخْفى» بِالياءِ التَّحْتانِيَّةِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب