الباحث القرآني
سُورَةُ ( الحاقَّةِ )
مَكِّيَّةٌ وآيُها إحْدى وخَمْسُونَ آيَةً بِلا خِلافٍ فِيهِما ويَدُلُّ لِلْأوَّلِ ما أخْرَجَ الإمامُ أحْمَدُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ قالَ: «خَرَجْتُ أتَعَرَّضُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أنْ أُسْلِمَ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إلى المَسْجِدِ فَوَقَفْتُ خَلْفَهُ فاسْتَفْتَحَ سُورَةَ الحاقَّةِ فَجَعَلْتُ أعْجَبُ مِن تَأْلِيفِ القُرْآنِ هَذا واللَّهِ شاعِرٌ فَقالَ ﴿وما هو بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلا ما تُؤْمِنُونَ﴾ [الحاقَّةِ: 41] قُلْتُ كاهِنٌ فَقالَ لا ﴿ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلا ما تَذَكَّرُونَ﴾ ﴿تَنْزِيلٌ﴾ [الحاقَّةِ: 42، 43] إلى آخَرِ السُّورَةِ فَوَقَعَ الإسْلامُ في قَلْبِي كُلَّ مَوْقِعٍ» .
ولَمّا وقَعَ في نُونْ ذِكْرُ يَوْمِ القِيامَةِ مُجْمَلًا شَرَحَ سُبْحانَهُ في هَذِهِ السُّورَةِ الكَرِيمَةِ نَبَأ ذَلِكَ اليَوْمِ وشَأْنَهُ العَظِيمَ وضَمَنَهُ عَزَّ وجَلَّ ذِكْرَ أحْوالِ أُمَمٍ كَذَّبُوا الرُّسُلَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ وما جَرى عَلَيْهِمْ لِيُزْدَجَرَ المُكَذِّبُونَ المُعاصِرُونَ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَقالَ عَزَّ مِن قائِلٍ:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿الحاقَّةُ﴾ أيِ السّاعَةُ أوِ الحاقَّةُ الَّتِي يَحِقُّ ويَجِبُ وُقُوعُها أوِ الَّتِي تَحَقَّقُ وتَثْبُتُ فِيها الأُمُورُ الحَقَّةُ مِنَ الحِسابِ والثَّوابِ والعِقابِ أوِ الَّتِي تَحِقُّ فِيها الأُمُورُ أيْ تُعْرَفُ عَلى الحَقِيقَةِ مِن حَقَّهُ يُحِقُّهُ إذا عَرَفَ حَقِيقَتَهُ ورُوِيَ هَذا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وغَيْرِهِ وإسْنادُ الفِعْلِ لَها عَلى الوَجْهَيْنِ الأخِيرَيْنِ مَجازٌ وهو حَقِيقَةٌ لِما فِيها مِنَ الأُمُورِ أوْ لِمَن فِيها مِن أُولِي العِلْمِ وفي الكَشْفِ كَوْنُ الإسْنادِ مَجازِيًا إنَّما هو عَلى الوَجْهِ الأخِيرِ.
وأمّا عَلى الوَجْهِ الثّانِي فَيَحْتَمِلُ الإسْنادَ المَجازِيَّ أيْضًا لِأنَّ الثُّبُوتَ والوُجُوبَ لِما فِيها ويُحْتَمَلُ أنْ يُرادَ ذُو الحاقَّةِ مِن بابِ تَسْمِيَةِ الشَّيْءِ بِاسْمِ ما يُلابِسُهُ وهَذا أرْجَحُ لِأنَّ السّاعَةَ وما فِيها سَواءٌ في وُجُوبِ الثُّبُوتِ فَيَضْعُفُ قَرِينَةُ الإسْنادِ المَجازِيِّ والتَّجَوُّزُ فِيهِ تَصْوِيرٌ ومُبالَغَةٌ انْتَهى. .
وبَحَثَ فِيهِ الجَلَبِيُّ بِما فِيهِ بَحْثٌ فارْجِعْ إلَيْهِ وتَدَبَّرْ وقالَ الأزْهَرِيُّ ﴿الحاقَّةُ﴾ القِيامَةُ مِن حاقَقْتُهُ فَحَقَقْتُهُ أيْ غالَبْتُهُ فَغَلَبْتُهُ فَهي حاقَّةٌ لِأنَّها تُحِقُّ كُلَّ مُحاقِّ دِينِ اللَّهِ تَعالى بِالباطِلِ أيْ كُلَّ مُخاصِمٍ فَتَغْلِبُهُ وظاهِرُ كَلامِهِمْ أنَّها عَلى جَمِيعِ ذَلِكَ وصْفٌ حُذِفَ مَوْصُوفُهُ لِلْإيذانِ بِكَمالِ ظُهُورِ اتِّصافِهِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ وجَرَيانِهِ مَجْرى الِاسْمِ. وقِيلَ إنَّها عَلى ما رُوِيَ عَنِ (p-40)ابْنِ عَبّاسٍ مِن كَوْنِها مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ اسْمٌ جامِدٌ لا يُعْتَبَرُ مَوْصُوفَ مَحْذُوفٍ وقِيلَ هي مَصْدَرٌ كالعاقِبَةِ والعافِيَةِ وأيًّا ما كانَ فَهي مُبْتَدَأٌ خَبَرُها جُمْلَةُ.
{"ayah":"ٱلۡحَاۤقَّةُ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











