الباحث القرآني

﴿عَسى رَبُّنا أنْ يُبْدِلَنا﴾ أيْ يُعْطِيَنا بَدَلًا مِنها بِبَرَكَةِ التَّوْبَةِ والِاعْتِرافِ بِالخَطِيئَةِ ﴿خَيْرًا مِنها﴾ أيْ مِن تِلْكَ الجَنَّةِ ﴿إنّا إلى رَبِّنا﴾ لا إلى غَيْرِهِ سُبْحانَهُ ﴿راغِبُونَ﴾ راجُونَ العَفْوَ طالِبُونَ الخَيْرَ ( وإلى ) لِانْتِهاءِ الرَّغْبَةِ أوْ لِتَضَمُّنِها مَعْنى الرُّجُوعِ وعَنْ مُجاهِدٍ أنَّهم تابُوا فَأُبْدِلُوا خَيْرًا مِنها ورُوِيَ أنَّهم تَعاقَدُوا وقالُوا إنْ أبْدَلَنا اللَّهُ تَعالى خَيْرًا مِنها لَنَصْنَعَنَّ كَما صَنَعَ أبُونا فَدَعَوا اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ وتَضَرَّعُوا إلَيْهِ سُبْحانَهُ فَأبْدَلَهُمُ اللَّهُ تَعالى مِن لَيْلَتِهِمْ ما هو خَيْرٌ مِنها وقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: بَلَغَنِي أنَّ القَوْمَ دَعَوُا اللَّهَ تَعالى وأخْلَصُوا وعَلِمَ اللَّهُ تَعالى مِنهُمُ الصِّدْقَ فَأبْدَلَهم بِها جَنَّةً يُقالُ لَها الحَيَوانُ فِيها عِنَبٌ يُحْمَلُ عَلى البَغْلِ مِنها عُنْقُودٌ وقالَ أبُو خالِدٍ اليَمانِيُّ رَأيْتُ تِلْكَ الجَنَّةَ وكُلُّ عُنْقُودٍ مِنها كالرَّجُلِ الأسْوَدِ القائِمِ واسْتَظْهَرَ أبُو حَيّانٍ أنَّهم كانُوا مُؤْمِنِينَ أصابُوا مَعْصِيَةً وتابُوا، وحُكِيَ عَنْ بَعْضٍ أنَّهم كانُوا مِن أهْلِ الكِتابِ وعَنِ التَّسَتُّرِي أنَّ المُعْظَمَ يَقُولُونَ إنَّهم تابُوا وأخْلَصُوا وتَوَقَّفَ الحَسَنُ في إيمانِهِمْ فَقالَ: لا أدْرِي أكانَ قَوْلُهم ﴿إنّا إلى رَبِّنا راغِبُونَ﴾ إيمانًا أوْ عَلى حَدِّ ما يَكُونُ مِنَ المُشْرِكِينَ إذا أصابَتْهُمُ الشِّدَّةُ. . وسُئِلَ قَتادَةُ عَنْهم أهَمْ مِن (p-33)أهْلِ الجَنَّةِ أمْ مِن أهْلِ النّارِ؟ فَقالَ لِلسّائِلِ: لَقَدْ كَلَّفْتَنِي تَعَنُّتًا وقَرَأ نافِعٌ وأبُو عَمْرٍو «يُبَدِّلُنا» مُشَدَّدًا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب