الباحث القرآني

﴿يَعْلَمُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ مِنَ الأُمُورِ الكُلِّيَّةِ والجُزْئِيَّةِ والأحْوالِ الجَلِيَّةِ والخَفِيَّةِ ﴿ويَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وما تُعْلِنُونَ﴾ أيْ ما تُسِرُّونَهُ فِيما بَيْنَكم وما تُظْهِرُونَهُ مِنَ الأُمُورِ والتَّصْرِيحِ بِهِ مَعَ انْدِراجِهِ فِيما قَبْلَهُ لِلِاعْتِناءِ بِشَأْنِهِ لِأنَّهُ الَّذِي يَدُورُ عَلَيْهِ الجَزاءُ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ اعْتِراضٌ تَذْيِيلِيٌّ مُقَرِّرٌ لِما قَبْلَهُ مِن شُمُولِ عِلْمِهِ تَعالى لِسِرِّهِمْ وعَلَنِهِمْ أيْ هو عَزَّ وجَلَّ مُحِيطٌ بِجَمِيعِ المُضِرّاتِ المُسْتَكِنَّةِ في صُدُورِ النّاسِ بِحَيْثُ لا تُفارِقُها أصْلًا فَكَيْفَ يَخْفى عَلَيْهِ تَعالى ما يُسِرُّونَهُ وما يُعْلِنُونَهُ، وإظْهارُ الجَلالَةِ لِلْإشْعارِ بِعِلَّةِ الحُكْمِ وتَأْكِيدِ اسْتِقْلالِ الجُمْلَةِ، قِيلَ: وتَقْدِيمُ تَقْرِيرِ القُدْرَةِ عَلى العِلْمِ لِأنَّ دَلالَةَ المَخْلُوقاتِ عَلى قُدْرَتِهِ تَعالى بِالذّاتِ وعَلى عِلْمِهِ سُبْحانَهُ لِما فِيها مِنَ الإتْقانِ والِاخْتِصاصِ بِبَعْضِ الأنْحاءِ.(p-122) وقَرَأ عُبَيْدٌ عَنْ أبِي عَمْرٍو وأبانٌ عَنْ عاصِمٍ - ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ - بِياءِ الغَيْبَةِ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب