الباحث القرآني
﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ﴾ بِالحِكْمَةِ البالِغَةِ المُتَضَمِّنَةِ لِلْمَصالِحِ الدِّينِيَّةِ والدُّنْيَوِيَّةِ، قِيلَ: وأصْلُ الحَقِّ مُقابِلُ الباطِلِ فَأُرِيدَ بِهِ الغَرَضُ الصَّحِيحُ الواقِعُ عَلى أتَمِّ الوُجُوهِ وهو الحِكْمَةُ العَظِيمَةُ.
﴿وصَوَّرَكم فَأحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ حَيْثُ بَرَأكم سُبْحانَهُ في أحْسَنِ تَقْوِيمٍ وأوْدَعَ فِيكم مِنَ القُوى والمَشاعِرِ الظّاهِرَةِ والباطِنَةِ ما نِيطَ بِها جَمِيعُ الكِمالاتِ البارِزَةِ والكامِنَةِ وزَيَّنَكم بِصَفْوَةِ صِفاتِ مَصْنُوعاتِهِ وخَصَّكم بِخُلاصَةِ خَصائِصِ مُبْدِعاتِهِ وجَعَلَكم أُنْمُوذَجَ جَمِيعِ مَخْلُوقاتِهِ في هَذِهِ النَّشْأةِ، وقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ أنَّ الإنْسانَ جامِعٌ بَيْنَ العالَمِ العُلْوِيِّ والسُّفْلِيِّ، وذَلِكَ لِرُوحِهِ الَّتِي هي مِن عالَمِ المُجَرَّداتِ وبَدَنِهِ الَّذِي هو مِن عالَمِ المادِّيّاتِ وأنْشَدُوا:
؎وتَزْعُمُ أنَّكَ جِرْمٌ صَغِيرٌ وفِيكَ انْطَوى العالَمُ الأكْبَرُ
ولَعَمْرِي إنَّ الإنْسانَ أعْجَبُ نُسْخَةٍ في هَذا العالَمِ قَدِ اشْتَمَلَتْ عَلى دَقائِقِ أسْرارٍ شَهِدَتْ بِبَعْضِها الآثارُ وعَلِمَ ما عَلِمَ مِنها ذَوُو الأبْصارِ، وخَصَّ بَعْضُهُمُ الصُّورَةَ بِالشَّكْلِ المُدْرَكِ بِالعَيْنِ كَما هو مَعْرُوفٌ، وكُلُّ ما يُشاهَدُ مِنَ الصُّوَرِ الإنْسانِيَّةِ حَسَنٌ لَكِنَّ الحُسْنَ كَغَيْرِهِ مِنَ المَعانِي عَلى طَبَقاتٍ ومَراتِبَ فَلِانْحِطاطُ بَعْضِها عَنْ مَراتِبِ ما فَوْقَها انْحِطاطًا بَيِّنًا وإضافَتُها إلى المُوَفّى عَلَيْها لا تُسْتَمْلَحُ وإلّا فَهي داخِلَةٌ في حَيِّزِ الحُسْنِ غَيْرُ خارِجَةٍ مِن حَدِّهِ ألا تَرى أنَّكَ قَدْ تَعْجَبُ بِصُورَةٍ وتَسْتَمْلِحُها ولا تَرى الدُّنْيا بِها ثُمَّ تَرى أمْلَحَ وأعْلى في مَراتِبِ الحُسْنِ فَيَنْبُو عَنِ الأُولى طَرْفُكَ وتَسْتَثْقِلُ النَّظَرَ إلَيْها بَعْدَ افْتِتانِكَ بِها وتَهالُكِكَ عَلَيْها، وقالَتِ الحُكَماءُ: شَيْئانِ لا غايَةَ لَهُما: الجَمالُ والبَيانُ.
وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وأبُو رُزَيْنٌ «صِوَرَكم» بِكَسْرِ الصّادِ والقِياسُ الضَّمُّ كَما في قِراءَةِ الجُمْهُورِ.
﴿وإلَيْهِ المَصِيرُ﴾ في النَّشْأةِ الأُخْرى لا إلى غَيْرِهِ اسْتِقْلالًا أوِ اشْتِراكًا فاصْرِفُوا ما خُلِقَ لَكم فِيما خَلَقَهُ لِئَلّا يُمْسَخَ ما يُشاهَدُ مِن حُسْنِكم بِالعَذابِ
{"ayah":"خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّ وَصَوَّرَكُمۡ فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡۖ وَإِلَیۡهِ ٱلۡمَصِیرُ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











