الباحث القرآني

﴿اللَّهُ لا إلَهَ إلا هُوَ﴾ الكَلامُ فِيها كالكَلامِ في كَلِمَةِ التَّوْحِيدِ، وقَدْ مَرَّ وحَلا ﴿وعَلى اللَّهِ﴾ أيْ عَلَيْهِ تَعالى خاصَّةً دُونَ غَيْرِهِ لا اسْتِقْلالًا ولا اشْتِراكًا ﴿فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾ وإظْهارُ الجَلالَةِ في مَوْقِعِ الإضْمارِ لِلْإشْعارِ بِعِلَّةِ التَّوَكُّلِ. أوِ الأمْرِ بِهِ فَإنَّ الأُلُوهِيَّةَ مُقْتَضِيَةٌ لِلتَّبَتُّلِ إلَيْهِ تَعالى بِالكُلِّيَّةِ، وقَطْعِ التَّعَلُّقِ بِالمَرَّةِ عَمّا سِواهُ مِنَ البَرِيَّةِ، وذَكَرَ بَعْضُ الأجِلَّةِ أنَّ تَخْصِيصَ المُؤْمِنِ بِالأمْرِ بِالتَّوَكُّلِ لِأنَّ الإيمانَ بِأنَّ الكُلَّ مِنهُ تَعالى يَقْتَضِي التَّوَكُّلَ، ومِن هُنا قِيلَ: لَيْسَ في الآياتِ لِمَن تَأمَّلَ في الحَثِّ عَلى التَّوَكُّلِ أعْظَمُ (p-126) مِن هَذِهِ الآيَةِ لِإيمائِها إلى أنَّ مَن لا يَتَوَكَّلُ عَلى اللَّهِ تَعالى لَيْسَ بِمُؤْمِنٍ، وهي عَلى ما قالَ الطَّيِّبِيُّ: كالخاتِمَةِ والفَذْلَكَةِ لِما تَقَدَّمَ، وكالمُخَلِّصِ إلى مَشْرَعٍ آخَرَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب