الباحث القرآني
﴿وإذا رَأيْتَهم تُعْجِبُكَ أجْسامُهُمْ﴾ لِصَباحَتِها وتَناسُبِ أعْضائِها ﴿وإنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ﴾ لِفَصاحَتِهِمْ وذَلاقَةِ ألْسِنَتِهِمْ وحَلاوَةِ كَلامِهِمْ، وكانَ ابْنُ أُبَيٍّ جَسِيمًا فَصِيحًا يَحْضُرُ مَجْلِسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في نَفَرٍ مِن أمْثالِهِ كالجَدِّ بْنِ قَيْسٍ ومُتْعِبِ بْنِ قُشَيْرٍ فَكانَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ومَن مَعَهُ يَعْجَبُونَ مِن هَياكِلِهِمْ ويَسْمَعُونَ لِكَلامِهِمْ، والخِطابُ قِيلَ: لِكُلِّ مَن يَصْلُحُ لَهُ وأُيِّدَ بِقِراءَةِ عِكْرِمَةَ وعَطِيَّةَ العَوْفِيِّ - يُسْمَعُ -بِالياءِ (p-111)
التَّحْتِيَّةِ والبِناءِ لِلْمَفْعُولِ، وقِيلَ: لِسَيِّدِ المُخاطَبِينَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وهَذا أبْلَغُ عَلى ما في الكَشْفِ لِأنَّ أجْسامَهم إذا أعْجَبَتْهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَأوْلى أنْ تُعْجِبَ غَيْرَهُ وكَذا السَّماعُ لِقَوْلِهِمْ، ولِيُوافِقَ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿إذا جاءَكَ﴾ والسَّماعُ مُضَمَّنٌ مَعْنى الإصْغاءِ فَلَيْسَتِ اللّامُ زائِدَةً، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَأنَّهم خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ لِذَمِّهِمْ لا مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإعْرابِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ في حَيِّزِ الرَّفْعِ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ هم كَأنَّهم إلَخْ والكَلامُ مُسْتَأْنَفٌ أيْضًا، وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ الكَلامَ صالِحٌ لِلِاسْتِئْنافِ مِن غَيْرِ تَقْدِيرٍ فَلا حاجَةَ إلَيْهِ، وقِيلَ: هو في حَيِّزِ النَّصْبِ عَلى الحالِ مِنَ الضَّمِيرِ المَجْرُورِ في ﴿لِقَوْلِهِمْ﴾ أيْ تَسْمَعُ لِما يَقُولُونَ مُشَبَّهِينَ بِخُشُبٍ مُسَنَّدَةٍ كَما في قَوْلِهِ:
؎فَقُلْتُ عَسى أنْ تُبْصِرِينِي كَأنَّما بُنِيَ حَوالَيَّ الأُسُودُ الحَوادِرُ
وتُعُقِّبَ بِأنَّ الحالِيَّةَ تُفِيدُ أنَّ السَّماعَ لِقَوْلِهِمْ لِأنَّهم كالخُشُبِ المُسَنَّدَةِ ولَيْسَ كَذَلِكَ، و”خُشُبٌ“ جَمْعُ خَشَبَةٍ كَثَمَرَةٍ وثُمُرٍ، والمُرادُ بِهِ ما هو المَعْرُوفُ شُبِّهُوا في جُلُوسِهِمْ مَجالِسَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ مُسْتَنِدِينَ فِيها وما هم إلّا أجْرامٌ خالِيَةٌ عَنِ الإيمانِ والخَيْرِ بِخُشُبٍ مَنصُوبَةٍ مُسَنَّدَةٍ إلى الحائِطِ في كَوْنِهِمْ أشْباحًا خالِيَةً عَنِ الفائِدَةِ لِأنَّ الخُشُبَ تَكُونُ مُسَنَّدَةً إذا لَمْ تَكُنْ في بِناءٍ أوْ دِعامَةٍ بِشَيْءٍ آخَرَ، وجُوِّزَ أنْ يُرادَ بِالخُشُبِ المُسَنَّدَةِ الأصْنامُ المَنحُوتَةُ مِنَ الخُشُبِ المُسَنَّدَةِ إلى الحِيطانِ شُبِّهُوا بِها في حُسْنِ صُوَرِهِمْ وقِلَّةِ جَدْواهم، وفي مِثْلِهِمْ قالَ الشّاعِرُ:
؎لا يَخْدَعَنَّكَ اللِّحى ولا الصُّوَرُ ∗∗∗ تِسْعَةُ أعْشارِ مَن تَرى بَقَرُ
؎تَراهم كالسَّحابِ مُنْتَشِرًا ∗∗∗ ولَيْسَ فِيها لِطالِبٍ مَطَرُ
؎فِي شَجَرِ السَّرْوِ مِنهم شَبَهٌ ∗∗∗ لَهُ رُواءٌ وما لَهُ ثَمَرُ
وقَرَأ البَراءُ بْنُ عازِبٍ والنَّحْوِيّانِ وابْنُ كَثِيرٍ «خُشْبٌ» بِإسْكانِ الشِّينِ تَخْفِيفَ خُشُبٍ المَضْمُومِ، ونَظِيرُهُ بَدَنَةٌ وبُدْنٌ، وقِيلَ: جَمْعُ خَشْباءَ كَحُمُرٍ وحَمْراءَ، وهي الخَشَبَةُ الَّتِي نُخِرَ جَوْفُها شُبِّهُوا بِها في فَسادِ بَواطِنِهِمْ لِنِفاقِهِمْ، وعَنِ اليَزِيدِيِّ حَمَلَ قِراءَةَ الجُمْهُورِ بِالضَّمِّ عَلى ذَلِكَ، وتُعُقِّبَ بِأنَّ فَعَلاءَ لا يُجْمَعُ عَلى فُعُلٍ بِضَمَّتَيْنِ، ومِنهُ يُعْلَمُ ضَعْفُ القِيلِ إذِ الأصْلُ تَوافُقُ القِراءاتِ.
وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ وابْنُ المُسَيَّبِ وابْنُ جُبَيْرٍ «خَشَبٌ» بِفَتْحَتَيْنِ كَمَدْرَةٍ ومَدَرٍ وهو اسْمُ جِنْسٍ عَلى ما في البَحْرِ، ووَصْفُهُ بِالمُؤَنَّثِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ﴾ [الحاقَّةَ: 7] ﴿يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ﴾ أيْ واقِعَةً عَلَيْهِمْ ضارَّةً لَهم لِجُبْنِهِمْ وهَلَعِهِمْ فَكانُوا كَما قالَ مُقاتِلٌ: مَتى سَمِعُوا بِنِشْدانِ ضالَّةٍ أوْ صِياحًا بِأيِّ وجْهٍ كانَ طارَتْ عُقُولُهم وظَنُّوا ذَلِكَ إيقاعًا بِهِمْ، وقِيلَ: كانُوا عَلى وجَلٍ مِن أنْ يُنْزِلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ فِيهِمْ ما يَهْتِكُ أسْتارَهم ويُبِيحُ دِماءَهم وأمْوالَهم ومِنهُ أخَذَ جَرِيرٌ قَوْلَهُ يُخاطِبُ الأخْطَلَ:
؎ما زِلْتَ تَحْسَبُ كُلَّ شَيْءٍ بَعْدَهم ∗∗∗ خَيْلًا تَكُرُّ عَلَيْهِمْ ورِجالا
وكَذا المُتَنَبِّي قَوْلَهُ:
؎وضاقَتِ الأرْضُ حَتّى ظَنَّ هارِبُهم ∗∗∗ إذا رَأى غَيْرَ شَيْءٍ ظَنَّهُ رَجُلا
والوَقْفُ عَلى ”عَلَيْهِمْ“ الواقِعِ مَفْعُولًا ثانِيًا - لِيَحْسَبُونِ - وهو وقْفٌ تامٌّ كَما في الكَواشِيِّ، وعَلَيْهِ كَلامُ الواحِدِيِّ، (p-112)
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُمُ العَدُوُّ﴾ اسْتِئْنافٌ أيْ هُمُ الكامِلُونَ في العَداوَةِ والرّاسِخُونَ فِيها فَإنَّ أعْدى الأعادِي العَدُوُّ المُداجِي الَّذِي يُكاشِرُكَ وتَحْتَ ضُلُوعِهِ الدّاءُ الدَّوِيُّ كَكَثِيرٍ مِن أبْناءِ الزَّمانِ ﴿فاحْذَرْهُمْ﴾ لِكَوْنِهِمْ أعْدى الأعادِي ولا تَغْتَرَّنَّ بِظاهِرِهِمْ، وجَوَّزَ الزَّمَخْشَرِيُّ كَوْنَ ﴿عَلَيْهِمْ﴾ صِلَةَ ﴿صَيْحَةٍ﴾ و﴿هُمُ العَدُوُّ﴾ والمَفْعُولُ الثّانِي - لِيَحْسَبُونِ - كَما لَوْ طُرِحَ الضَّمِيرُ عَلى مَعْنى أنَّهم يَحْسُبُونَ الصَّيْحَةَ نَفْسَ العَدُوِّ، وكانَ الظّاهِرُ عَلَيْهِ هو أوْ هي العَدُوُّ لَكِنَّهُ أتى بِضَمِيرِ العُقَلاءِ المَجْمُوعِ لِمُراعاةِ مَعْنى الخَبَرِ أعْنِي العَدُوَّ بِناءً عَلى أنَّهُ يَكُونُ جَمْعًا ومُفْرَدًا وهو هُنا جَمْعٌ، وفِيهِ أنَّهُ تَخْرِيجٌ مُتَكَلَّفٌ بَعِيدٌ جِدًّا لا حاجَةَ إلَيْهِ وإنْ كانَ المَعْنى عَلَيْهِ لا يَخْلُو عَنْ بَلاغَةٍ ولُطْفٍ، ومَعَ ذَلِكَ لا يُساعِدُ عَلَيْهِ تَرَتُّبُ ﴿فاحْذَرْهُمْ﴾ لِأنَّ التَّحْذِيرَ مِنهم يَقْتَضِي وصْفَهم بِالعَداوَةِ لا بِالجُبْنِ ﴿قاتَلَهُمُ اللَّهُ﴾ أيْ لَعَنَهم وطَرَدَهم فَإنَّ القَتْلَ قُصارى شَدائِدِ الدُّنْيا وفَظائِعِها، وكَذَلِكَ الطَّرْدُ عَنْ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعالى والبُعْدُ عَنْ جَنابِهِ الأقْدَسِ مُنْتَهى عَذابِهِ عَزَّ وجَلَّ وغايَةُ نَكالِهِ جَلَّ وعَلا في الدُّنْيا والآخِرَةِ، والكَلامُ دُعاءٌ وطَلَبٌ مِن ذاتِهِ سُبْحانَهُ أنْ يَلْعَنَهم ويَطْرُدَهم مِن رَحْمَتِهِ تَعالى، وهو مِن أُسْلُوبِ التَّجْرِيدِ فَلا يَكُونُ مِن إقامَةِ الظّاهِرِ مَقامَ الضَّمِيرِ لِأنَّهُ يَفُوتُ بِهِ نَضارَةُ الكَلامِ، أوْ تَعْلِيمٌ لِلْمُؤْمِنِينَ أنْ يَدْعُوَ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ فَهو عَلى مَعْنى قُولُوا: قاتَلَهُمُ اللَّهُ، وجُوِّزَ أنْ لا يَكُونُوا مِنَ الطَّلَبِ في شَيْءٍ بِأنْ يَكُونَ المُرادُ أنَّ وُقُوعَ اللَّعْنِ بِهِمْ مُقَرَّرٌ لا بُدَّ مِنهُ، وذَكَرَ بَعْضُهم أنَّ قاتَلَهُ اللَّهُ كَلِمَةُ ذَمٍّ وتَوْبِيخٍ، وتَسْتَعْمِلُها العَرَبُ في مَوْضِعِ التَّعَجُّبِ مِن غَيْرِ قَصْدٍ إلى لَعْنٍ، والمَشْهُورُ تَعْقِيبُها بِالتَّعَجُّبِ نَحْوَ قاتَلَهُ اللَّهُ ما أشْعَرَهُ، وكَذا قَوْلُهُ سُبْحانَهُ هُنا: ﴿قاتَلَهُمُ اللَّهُ﴾ .
﴿أنّى يُؤْفَكُونَ﴾ وهَذا تَعْجِيبٌ مِن حالِهِمْ، أيْ كَيْفَ يُصْرَفُونَ عَنِ الحَقِّ إلى ما هم عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ والضَّلالِ ؟ فَأنّى ظَرْفٌ مُتَضَمِّنٌ لِلِاسْتِفْهامِ مَعْمُولٌ لِما بَعْدَهُ، وجَوَّزَ ابْنُ عَطِيَّةَ كَوْنَهُ ظَرْفًا - لِقاتَلَهم - ولَيْسَ هُناكَ اسْتِفْهامٌ، وتَعَقَّبَهُ أبُو حَيّانَ بِأنَّ ”أنّى“ لا تَكُونُ لِمُجَرَّدِ الظَّرْفِيَّةِ أصْلًا، فالقَوْلُ بِذَلِكَ باطِلٌ.
{"ayah":"۞ وَإِذَا رَأَیۡتَهُمۡ تُعۡجِبُكَ أَجۡسَامُهُمۡۖ وَإِن یَقُولُوا۟ تَسۡمَعۡ لِقَوۡلِهِمۡۖ كَأَنَّهُمۡ خُشُبࣱ مُّسَنَّدَةࣱۖ یَحۡسَبُونَ كُلَّ صَیۡحَةٍ عَلَیۡهِمۡۚ هُمُ ٱلۡعَدُوُّ فَٱحۡذَرۡهُمۡۚ قَـٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ یُؤۡفَكُونَ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











