الباحث القرآني

﴿وإسْماعِيلَ﴾ هو -كَما قالَ النَّوَوِيُّ - أكْبَرُ ولَدِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، ويُقالُ -كَما نُقِلَ عَنِ الجَوالِيقِيِّ - بِالنُّونِ آخِرَهُ، قِيلَ ومَعْناهُ: مُطِيعُ اللَّهِ ﴿واليَسَعَ﴾ قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: هو ابْنُ أُخْطُوبَ بْنِ العَجُوزِ، وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ (اللَّيْسَعَ) بِوَزْنِ ضَيْغَمَ وهو أعْجَمِيٌّ دَخَلَتْ عَلَيْهِ اللّامُ عَلى خِلافِ القِياسِ وقارَنَتِ النَّقْلَ فَجُعِلَتْ عَلامَةُ التَّعْرِيبَ كَما قالَهُ التِّبْرِيزِيُّ، ونَصَّ عَلى أنَّ اسْتِعْمالَهُ بِدُونِها خَطَأٌ يَغْفُلُ عَنْهُ النّاسُ فَلَيْسَ كاليَزِيدِ في قَوْلِهِ: ؎رَأيْتُ الوَلِيدَ بْنِ اليَزِيدِ مُبارَكًا شَدِيدًا بِأعْباءِ الخِلافَةِ كاهَلُهُ مِن جَمِيعِ الوُجُوهِ، وهو عَلى القِراءَةِ الأوْلى أعْجَمِيٌّ أيْضًا، وقِيلَ: أنَّهُ مُعَرَّبُ يُوشَعُ، وقِيلَ: عَرَبِيٌّ مَنقُولٌ مَن يَسَعُ مُضارِعُ وسِعَ ﴿ويُونُسَ﴾ وهو ابْنُ مَتّى بِفَتْحِ المِيمِ وتَشْدِيدِ التّاءِ الفَوْقِيَّةِ مَقْصُورٌ كَحَتّى، ويُقالُ مَتْتى بِالفَكِّ وهو اسْمُ أبِيهِ كَما قالَهُ ابْنُ حَجَرٍ وغَيْرُهُ مِنَ الحُفّاظِ، ووَقَعَ في تَفْسِيرِ عَبْدِ الرَّزّاقِ أنَّهُ اسْمُ أُمِّهِ، وهو مَرْدُودٌ ولَمْ نَقِفْ كَغَيْرِنا عَلى اتِّصالِ نَسَبِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ، وقَدْ مَرَّ ما في جامِعِ الأُصُولِ، وقِيلَ: إنَّهُ كانَ في زَمَنِ مُلُوكِ الطَّوائِفِ مِنَ الفُرْسِ وهو مُثَلَّثُ النُّونِ ويُهْمَزُ وقَرَأ أبُو طَلْحَةَ (يُونِسَ) بِكَسْرِ النُّونِ، قِيلَ: أرادَ أنْ يَجْعَلَهُ عَرَبِيًّا مَن أنِسَ وهو شاذٌّ ﴿ولُوطًا﴾ قالَ ابْنُ إسْحاقَ وهو ابْنُ هارانِ بْنِ آزَرَ، وفي المُسْتَدْرَكِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّهُ ابْنُ أخِي إبْراهِيمَ ولَمْ يُصَرَّحْ بِاسْمِ أبِيهِ ﴿وكُلا﴾ أيْ كُلَّ واحِدٍ مِن هَؤُلاءِ المَذْكُورِينَ لا بَعْضَهم دُونَ بَعْضِ ﴿فَضَّلْنا﴾ بِالنُّبُوَّةِ ﴿عَلى العالَمِينَ﴾ 86 - أيْ عالَمَيْ عَصْرِهِمْ، والجُمْلَةُ اعْتِراضٌ كَأُخْتَيْها وفِيها دَلِيلٌ عَلى أنَّ الأنْبِياءَ أفْضَلُ مِنَ المَلائِكَةِ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب